قول الدكتور محمد حسين الذهبي تعقيبًا على موقف العلامة الألوسي: ولقد كنا نودّ أن لو وقف الألوسي موقف المتشدد دائمًا من رواية الإسرائيليات، فلا يروي رواية ويسكت عنها، ذكر ذلك الدكتور محمد حسين الذهبي في كتابه (الإسرائيليات في التفسير والحديث) .
هذا موقف الهدهد والكلام عنه الكثير وكثير، والكلام عن النمل، وعن تسخير الله لعالم الطير، وعالم الحيوان، وعالم الجن أشياء كثيرة في حياة نبي الله سليمان -عليه السلام-.
الآية الأخرى في شأن سليمان -عليه السلام- والتي أثارت جدلًا واسعًا وكلامًا كثيرًا مِن مَن دسُّوا الإسرائيليات في كتب التفسير:
أما الآية فهي قوله -جل وعلا: {وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ} (ص: 34) الآية حولها إسرائيليات كثيرة، ذكرها المفسرون بين مقلٍّ وبين متوسعٍ، في بيانها بما يحتاج وقت طويل نفصلها فيه، لكنها باختصار:
ذكر ابن جرير الطبري، وهو من أسبق من تحدث عن قصة الفتنة التي فُتن بها سليمان، واختبر بها، وتحدث عن الجسد الذي أُلقي على كرسيّه -عليه السلام-. قال ابن جرير: حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد قال: حدثنا سعيد عن قتادة في الآية: أن سليمان أمر ببناء بيت المقدس فقيل له: ابنيه ولا يُسمع فيه صوتُ حديدٍ، قال: فطلب ذلك فلم يقدر عليه، فقيل له: إن شيطانًا في البحر يقال له صخر المارد ة، قال: فطلبه وكانت عين في البحر يريدها في كل سبعة أيام مرة ً، فنزح ماؤها وجُعل فيها خمر، فجاء يوم وروده فإذا هو بالخمر، فقال: إنك لشراب طيب إلا أنك تُصبّين الحليم وتزيدين الجاهل جهلًا، قال: ثم رجع حتى عطش عطشًا شديدًا، ثم آتاها، فقال: إنك لشراب طيب إلا أنك تُصبِّين الحليم وتزيدين الجاهل جهلًا، ثم شربها حتى غلبت على عقله، قال: فأرى الخاتم، أو ختم به