الصفحة 35 من 45

يشْهدُوا أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله ويقيموا الصَّلَاة ويؤتوا الزَّكَاة"وَقد دلّ قَوْله تَعَالَى: {فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ} "

كَمَا دلّ قَوْله تَعَالَى: {فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ}

على أَن الْأُخوة فِي الدّين لَا تثبت إِلَّا بأداؤ الْفَرَائِض مَعَ التَّوْحِيد من الشّرك لَا تحصل إِلَّا بِالتَّوْحِيدِ فَلَمَّا قرر أَبُو بكر هَذَا للصحابة رجعُوا إِلَى قَوْله ورأوه صَوَابا فَإِذا علم أَن عُقُوبَة الدُّنْيَا لَا ترْتَفع عَمَّن أدّى الشَّهَادَتَيْنِ مُطلقًا، بل يُعَاقب بإخلاله بِحَق من حُقُوق الْإِسْلَام فَكَذَلِك عُقُوبَة الْآخِرَة، وَقَالَ أَيْضا1: وَقَالَت طَائِفَة من الْعلمَاء المُرَاد من هَذِه الْأَحَادِيث أَن التَّلَفُّظ بِلَا إِلَه إِلَّا الله سَبَب لدُخُول الْجنَّة والنجاة من النَّار وَمُقْتَضى لذَلِك.

وَلَكِن الْمُقْتَضى لَا يعْمل عمله إِلَّا باستجماع شُرُوطه وَانْتِفَاء موانعه، فقد يتَخَلَّف عَنهُ مُقْتَضَاهُ لفَوَات شَرط من شُرُوطه أَو لوُجُود مَانع - وَهَذَا قَول الْحسن ووهب بن

1 -فِي ص (9 - 10) من رِسَالَة كلمة الْإِخْلَاص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت