فهرس الكتاب

الصفحة 313 من 2103

تَعَالَى يذكر الْمصلى بِذكر مَخْصُوص تَشْرِيفًا لَهُ بَين الْمَلَائِكَة كَمَا فِي الحَدِيث وان ذَكرنِي فِي مَلأ ذكرته فِي مَلأ خير مِنْهُم لَا يُقَال يلْزم مِنْهُ تَفْضِيل الْمُصَلِّي على النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم حَيْثُ يُصَلِّي الله تَعَالَى عَلَيْهِ عشرا فِي مُقَابلَة صَلَاة وَاحِدَة على النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم لأَنا نقُول هِيَ وَاحِدَة بِالنّظرِ إِلَى أَن الْمصلى دَعَا بهَا مرّة وَاحِدَة فَلَعَلَّ الله تَعَالَى يُصَلِّي على النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم بذلك مَا لَا يعد وَلَا يُحْصى على أَن الصَّلَاة على وَاحِد بِالنّظرِ إِلَى حَاله وَكم من وَاحِد لَا يُسَاوِيه ألف فَمن أَيْن التَّفْضِيل الْوَسِيلَة قيل هِيَ فِي اللُّغَة الْمنزلَة عِنْد الْملك ولعلها فِي الْجنَّة عِنْد الله تَعَالَى أَن يكون كالوزير عِنْد الْملك بِحَيْثُ لَا يخرج رزق ومنزلة الا على يَدَيْهِ وبواسطته أَن أكون أَنا هُوَ من وضع الضَّمِير الْمَرْفُوع مَوضِع الْمَنْصُوب على أَن أَنا تَأْكِيد أَو فصل وَيحْتَمل أَن يكون أَنا مُبْتَدأ خَبره هُوَ وَالْجُمْلَة خبر أكون وَالله تَعَالَى أعلم حلت عَلَيْهِ أَي نزلت عَلَيْهِ وَفِي نُسْخَة لَهُ وَاللَّام بِمَعْنى على وَلَا يَصح تَفْسِير الْحل بِمَا يُقَابل الْحُرْمَة فانها حَلَال لكل مُسلم وَقد يُقَال بل لَا تحل الا لمن أذن لَهُ فَيمكن أَن يَجْعَل الْحل كِنَايَة عَن حُصُول الْإِذْن فِي الشَّفَاعَة لَهُ ثمَّ المُرَاد شَفَاعَة مَخْصُوصَة وَالله تَعَالَى أعلم

قَوْله

[679] حِين يسمع الْمُؤَذّن أَي يَقُول أشهد أَن لَا إِلَه الا الله فَقَوله وَأَنا أشهد عطف على قَول الْمُؤَذّن أَي وَأَنا أشهد كَمَا تشهد رَبًّا تَمْيِيز أَي بربوبيته قَوْله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت