فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 2103

أَي منَازِل الْجنَّة اسباغ الْوضُوء إِتْمَامه بتطويل الْغرَّة والتثليث والدلك على المكاره جمع مكره بِفَتْح الْمِيم من الكره بِمَعْنى الْمَشَقَّة كبرد المَاء وألم الْجِسْم والاشتغال بِالْوضُوءِ مَعَ ترك أُمُور الدُّنْيَا وَقيل وَمِنْهَا الْجد فِي طلب المَاء وشرائه بِالثّمن الغالي وَكَثْرَة الْخَطَأ ببعد الدَّار وانتظار الصَّلَاة بِالْجُلُوسِ لَهَا فِي الْمَسْجِد أَو تعلق الْقلب بهَا وَالتَّأَهُّب لَهَا فذلكم الْإِشَارَة إِلَى مَا ذكر من الْأَعْمَال الرِّبَاط بِكَسْر الرَّاء قيل أُرِيد بِهِ الْمَذْكُور فِي قَوْله تَعَالَى وَرَابطُوا وَحَقِيقَته ربط النَّفس والجسم مَعَ الطَّاعَات وَقيل المُرَاد هُوَ الْأَفْضَل والرباط مُلَازمَة ثغر الْعَدو لمَنعه وَهَذِه الْأَعْمَال تسد طرق الشَّيْطَان عَنهُ وتمنع النَّفس عَن الشَّهَوَات وعداوة النَّفس والشيطان لَا تخفى فَهَذَا هُوَ الْجِهَاد الْأَكْبَر الَّذِي فِيهِ قهر أعدى عدوه فَلذَلِك قَالَ الرِّبَاط بالتعريف والتكرار تَعْظِيمًا لشأنه

قَوْله

[144] فِي الْمَسَاجِد الْأَرْبَعَة لَعَلَّ المُرَاد بهَا مَسْجِد مَكَّة وَالْمَدينَة وَمَسْجِد قبَاء وَالْمَسْجِد الْأَقْصَى كَمَا أَمر أَي أَمر إِيجَاب فَيحصل الثَّوَاب لمن اقْتصر على الْوَاجِبَات فِي الْوضُوء أَو أَمر إِيجَاب أَو ندب فَيتَوَقَّف على المندوبات وَلَا يلْزم الْجمع بَين الْحَقِيقَة وَالْمجَاز لجَوَاز أَن يُرَاد بِالْأَمر مُطلق الطّلب الشَّامِل للايجاب وَالنَّدْب مَا قدم من التَّقْدِيم من عمل من ذَنْب قَوْله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت