فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 247

وإنكار، ويحطم الحاجز النفسي بين الداعية والمدعو، فيقترب المدعو كثيرًا، ويستعدّ لقبول دعوته ونصائحه وتذكيره. لعله يتذكر أو يخشى.

ولقد أمر الله موسى عليه السلام في موطن آخر يقوله: {اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى (17) فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلَى أَنْ تَزَكَّى (18) وَأَهْدِيَكَ إِلَى رَبِّكَ فَتَخْشَى} .

هل لك: بهذا الحث والتحضيض والترغيب، بهذا الأسلوب اللين المؤثر. هل لك في التزكية والطهارة والخير والفضيلة والسعادة والحياة.

ولقد نفَّذ موسى عليه السلام أمر الله، وقال لفرعون قولًا لينًا، ورغَّبه في الإِيمان والتزكية، وعرَّفه على الله سبحانه.

ولكن فرعون رفض الدعوة وهدَّد موسى عليه السلام، وتحدَّاه بالسحرة، واتَّهمه بالباطل. وموسى عليه السلام جريء صريح، ويقول له القول اللين.

قال موسى عليه السلام لفرعون قولًا ليِّنًا عندما قال له: {هَلْ لَكَ إِلَى أَنْ تَزَكَّى (18) وَأَهْدِيَكَ إِلَى رَبِّكَ فَتَخْشَى} .

ولم يخرج موسى عليه السلام عن القول اللين، وهو يحاور فرعون هذا الحوار الدعوي، ويقدم له نفسه بشجاعة وجرأة وصراحة، ويقدم له دعوته بصفاء وبيان وتحديد:

قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ (18) وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وَأَنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ (19) قَالَ فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ (20) فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْمًا وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ (21)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت