فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 247

أنفقتَ في سفرك هذا؟ قال: يا أمير المؤمنين ثمانية عشر دينارًا، فقال: ويحك، أجحفنا بيت مال المسلمين.

ثم قال الثوري للمنصور: قال رسول الله صلى الله عليه وصلم: رُبَّ مُتَخَوِّضٍ في مال الله ومال رسول الله فيما شاءت نفسه، له النار غدًا.

فقال أبو عبيد الكاتب -أحد متزلفي الحاشية-: أمير المؤمنين يُستقبل بمثل هذا؟.

فأجابه سفيان: اسكت. فإنما أهلك فرعونَ هامانُ، وهامانَ فرعونُ.

ونأخذ القول اللين من الإمام عبد القادر الجيلاني - رضي الله عنه - حيث وقف على منبر مسجده محاسبًا الخليفة المقتفي لأمر الله، ومنكِرًا عليه تولية يحيي بن سعيد المشهور بابن المزاحمِ الظالمِ، القضاء. فقال الجيلاني للخليفة: وَلَّيْتَ على المسلمين أظلم الظالمين، فما جوابك غدًا عند رب العالمين، أرحم الراحمين، فارتعد الخليفة وعزل المذكور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت