فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 247

إن الآيات تنطبق على أولئك الصابئين -وهم أتباع دين إبراهيم عليه السلام على أرجح الأقوال- الذين آمنوا بالأنبياء اللاحقين، والذين دخلوا في دين الإسلام، واتبعوا محمدًا عليه الصلاة والسلام.

وإنها تنطبق على اليهود الذين أدركوا عيسى عليه السلام فآمنوا به واتبعوه. وعلى اليهود الذين أدركوا محمدًا عليه السلام فآمنوا به واتبعوه، ودخلوا في دينه.

وإنما تنطبق على النصارى الذين أدركوا محمدًا عليه السلام فآمنوا به واتبعوه ودخلوا في دينه، وكانوا مسلمين.

يجب أن نقرأ الآيات السابقة مع قوله تعالى: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِ الْإِسْلامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ} .

ومع قوله تعالى: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} .

إنه خيرٌ للذين يحرّفون معاني كلام الله، حتى يحسبوا أنهم مقبولون عند الله، أن يعرفوا ماذا يريد الله منهم، وأن يبحثوا عن الحق جادين، وأن يكونوا من أهله المؤمنين المقبولين، وأن يجمعوا آيات القرآن حول الموضوع الواحد، ويستخرجوا منها دلالتها مجتمعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت