فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 59

253 [دير ناعس: قرية بقرب بعلبك] .

254 دير نجران: في ثلاثة مواضع.

أحدها باليمن. لآل عبد المدان بن الديان وهو من بني الحارث بن كعب.

ومن هذا الدير كان القوم الذين قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم، وأرادوا مباهلته، وكان بنو عبد المدان بن الديان قد بنوا بيتًا على مثال الكعبة، وكان مربعًا، مستوي الأضلاع والأقطار، مرتفعًا عن الأرض، يرتقى إليه بدرجة كالكعبة، فكانوا يحجون إليه هم وبعض العرب ممن يحل الشهر الحرم، ولا يحج الكعبة، وكانت تحجه خثعم قاطبة.

وكان أهل ثلاثة بيوتات يتبارون في بناء البيع: أهل المنذر بالحيرة، وآل غسان بالشام وبنو الحارث بن كعب بنجران.

وقد بنيت دياراتهم في مواضع نزهة، حولها الشجر والرياض والغدران، وجعلوا في حياطاتها الفسافس، وفي السقوف الذهب، الصور.

وبقي بنو الحارث بن كعب على هذا الأمر حتى جاء الإسلام فحضر إلى مجلس النبي صلى الله عليه وسلم العاقب والسيد وإيليا أسقف نجران، وأرادوا المباهلة، ثم استعفوه منها قبل أن تتم.

وكانوا يركبون إليها كل أحد، وفي أعيادهم، في الديباج المذهب والزنانير المحلاة بالذهب ويقضون صلواتهم، ثم ينصرفون إلى نزههم، وتأتيهم الوفود والشعراء للشرب والمتعة والغناء، قال الأعشى يذكرهم:

وكعبةُ نجران حتم علي? ... ?كِ، حتى تناخي بأبوابها

نزور يزيد وعبد المسيح ... وقيسًا، همُ خير أربابنا

إذا الحبراتُ تلوَّتْ بهمْ ... وجرُّوا أسافلَ هدّابها

وشاهدنا الوردُ والياسمي? ... ?نُ والمسمعات بقصّابها

ومزهرنا معملٌ دائمًا ... فأي الثلاثةِ أزرى بها؟

255 وثانيها: بأرض دمشق، من نواحي حوران، قرب بصرى، وهو قريب من دير الراهب بحيرا، الذي ورد إليها النبي صلى الله عليه وسلم، وعرفه الراهب بحيرا في القصة المعروفة في أخبار معجزاته عليه الصلاة والسلام.

وهذا الدير عظيم، كبير، عجيب العمارة، وله ينادي في البلاد، من نذر نذرا لنجران المبارك، والمنادي راكب على فرس يطوف به عامة نهاره.

وللسلطان على هذا الدير قطيعة تؤخذ من النذور المهداة إليه 256 وثالثهما: بأرض الكوفة، بنته نصارى نجران اليمن لما أجلاها [عمر] رضي الله عنه عن جزيرة العرب فمن أجلى من النصارى، فقدموا الكوفة، وابتنوا ديرًا هناك، ومنازل، وسموه دير نحران، باسم نجرانهم التي باليمن، وكانوا من آل عبد المدان بن الديان.

257 دير نجم: من أهل اشمونين غربي النيل، بالصعيد الأدنى بمصر.

258 [دير نصر: يسر من رأى. هكذا سمعت به، ولا أعرفه] .

259 دير نعم: أظنه قرب رحبة مالك بن طوق، على الفرات، لأن هناك موضوعًا اسمه (دير نعم) . وقيل: هو موضع آخر. قال بعض الشعراء يذكره:

قضت وطرًا من دير نعمٍ وطالما

ولعله مضاف إلى (نعم) حصن من حصون اليمن، والله أعلم بالصواب.

260 دير النعمانية: بين واسط بغداد، على شاطئ دجلة. والنعمانية من أعمال الزاب الأعلى، وفيها قصبته.

261 دير النقيرة: في جبل قرب المعرة. قيل: بهذا الدير قبر عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه، والصحيح أن قبره في دير سمعان.

وبهذا الدير قبر الشيخ أبي زكرياء يحيى المغربي، وكان صالحًا، وقبره يزار في أيامنا.

262 دير النمل: بقرب مدينة (بلد) بالموصل، في شماليها، يبعد عنها نحو فرسخ.

263 دير نهيا: مهيا: بلدة صغيرة بالجيزة من أرض مصر، وديرها من أحسن ديارات مصر، وأنزهها موضعًا، وأجملها موقعًا. وهو عامر بمن فيه من الرهبان، وآهل بالسكان، وله من النيل منظر عجيب، لأنه محاط بماء النيل من جميع الجهات، وفي أرضه أنواع من الأزهار، وأصناف من الثمار.

وله خليج تكثر فيه الطيور، ويتوافد إليه الصيادون من أجلها.

قال العباس بن البصري يذكره:

يا منْ إذا سكر النديمُ بكأسهِ ... غريتْ لواحظه بسكرِ الفيقِ

طلع الصباحُ، فأسقني تلك التي ... ظلمتْ فشبّهَ لونها بالزئبقِ

وألقَ الصّبوحَ بنورِ وجهكَ إنه ... لا يلتقي الفرحانُ حتّى يلتقي

قلبي الذي لم يبقِ فيه هواكمُ ... إلا صبابةَ نار شوقٍ قد بقي

أو ما ترى وجه الربيعِ وقد زهتْ ... أزهارهُ بنهارهِ المتألقِ

وتجاوبتْ أطيارهُ، وتبسمتْ ... أشجارهُ عن ثغرِ زهر مونقِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت