وبسكونها هو فعل مضارع مسند إلى المتكلم سبحانه. وأما: {أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ} بفتح اللام فعل أن يكون جملة واقعة صفة لشيء قبله، فيكون في موضع خبر، ويجوز أن يكون صفة لقوله: {كُلِّ شَيْءٍ} فتكون في موضع نصب وإذا سكنت اللام بقي لفظه مصدرًا ونصبه على البدل من كل شيء أو هو منصوب على أنه مصدر دل عليه ما تقدم من قوله: {أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ} فكأنه قال: خلق كل شيء، فهو من باب اقتران المصدر بغير فعله اللفظي ولكن بما هو في معناه، والهاء في خلقه على هذا تعود إلى الله تعالى.
لَمَا صَبَرُوا فَاكْسِرْ وَخَفِّفْ"شَـ"ـذًا وَقُلْ ... بِما يَعْمَلُونَ اثْنانِ عَنْ وَلَدِ العَلا
أي: اكسر اللام وخفف الميم فالمعنى لصبرهم كما قال في الأعراف: {وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرائيلَ بِمَا صَبَرُوا} 1؛ أي: بصبرهم والقراءة الأخرى"لَمَّا"بفتح اللام وتشديد الميم؛ أي: حين صبروا، وقوله: شذا؛ أي: ذا شذاء، وقرأ أبو عمرو: {بِمَا يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} 2 في أول الأحزاب، وبعده: {بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا، إِذْ جَاءُوكُمْ} 3 بالغيب فيهما، والباقون بالخطاب، ووجههما ظاهر فهذا معنى قوله: بما يعملون اثنان، وفي سورة الفتح أيضا اثنان: {بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا، بَلْ ظَنَنْتُمْ} 4، {بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا، هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا} 5.
والخلاف في الثاني كما يأتي في موضعه، والأول بتاء الخطاب أجماعا والله أعلم.
وَبِالْهَمْزِ كُلُّ الَّلاءِ وَالياءِ بَعْدَهُ ..."ذَ"كَا وَبِياءٍ سَاكِنٍ"حَـ"ـجَّ"هُـ"ـمَّلا
أي: حيث جاء: هنا:"وما جعل أزواجكم اللاءِ"وفي المجادلة: {إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ} 6.
1 سورة الأعراف، آية: 137.
2 سورة الأحزاب، آية: 2.
3 سورة الأحزاب، آية: 9 و10.
4 آية: 11 و12.
5 آية: 24 و25.
6 آية: 2.