الصفحة 107 من 257

مقطع يُوجب أَنه فَوق الْعَرْش فَوق الْأَشْيَاء منزه عَن الدُّخُول فِي خلقه لَا يخفى عَلَيْهِ مِنْهُم خافية لِأَنَّهُ أبان فِي هَذِه الْآيَات أَن ذَاته بِنَفسِهِ فَوق عباده لِأَنَّهُ قَالَ {أأمنتم من فِي السَّمَاء أَن يخسف بكم الأَرْض} يَعْنِي فَوق الْعَرْش وَالْعرش على السَّمَاء لِأَن من كَانَ فَوق شَيْء على السَّمَاء فَهُوَ فِي السَّمَاء وَقد قَالَ مثل ذَلِك {فسيحوا فِي الأَرْض} يَعْنِي على الأَرْض لَا يُرِيد الدُّخُول 102 فِي جوفها وَكَذَلِكَ قَوْله {ولأصلبنكم فِي جُذُوع النّخل} يَعْنِي فَوْقهَا وَقَالَ {أأمنتم من فِي السَّمَاء} ثمَّ فصل فَقَالَ {أَن يخسف بكم الأَرْض} وَلم يصله بِمَعْنى فيشتبه ذَلِك فَلم يكن لذَلِك معنى إِذْ فصل بقوله {فِي السَّمَاء} ثمَّ اسْتَأْنف التخويف بالخسف إِلَّا أَنه على الْعَرْش فَوق السَّمَاء وَقَالَ {يدبر الْأَمر من السَّمَاء إِلَى الأَرْض ثمَّ يعرج إِلَيْهِ فِي يَوْم} الْآيَة وَقَالَ {تعرج الْمَلَائِكَة وَالروح إِلَيْهِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت