فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 114

شَيْءٌ

قَالَ أَبُو عَلِيٍّ سَعِيدُ بْنُ السَّكَنِ الْحَافِظُ لَيْسَ يُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ طَرِيقٍ يَثْبُتُ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ لَا يَثْبُتُ مِنْ طُرُقِهِ شَيْءٌ

وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ أَسَانِيدُهُ كُلُّهَا ضَعِيفَةٌ وَقَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ أَسَانِيدُهُ كُلُّهَا فِيهَا مَقَالٌ لَيْسَ فِيهَا لِلتَّصْحِيحِ مَجَالٌ

وَقَالَ عَبْدُ الْقَادِرِ الرَّهَاوِيُّ طُرُقُهُ كُلُّهَا ضِعَافٌ إِذْ لَا يَخْلُو طَرِيقٌ مِنْهَا أَنْ يَكُونَ فِيهَا مَجْهُولٌ لَا يُعْرَفُ أَوْ مَعْرُوفٌ مُضَعَّفٌ وَقَالَ الْحَافِظَانِ رَشِيدُ الدِّينَ الْعَطَّارُ وَزَكِيُّ الدِّينِ الْمُنْذِرِيُّ نَحْوَ ذَلِكَ فَاتِّفَاقُ هَؤُلاءِ الأَئِمَّةِ عَلَى تَضْعِيفِهِ أَوْلَى مِنْ إِشَارَةِ السَّلَفِيِّ إِلَى صِحَّتِهِ

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ لَعَلَّ السَّلَفِيَّ كَانَ يَرَى أَنَّ مُطْلَقَ الأَحَادِيثِ الضَّعِيفَةِ إِذَا انْضَمَّ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ أَخَذَتْ قُوَّةً

قُلْتُ لَكِنَّ تِلْكَ الْقُوَّةُ لَا تُخْرِجُ هَذَا الحَدِيث عَن مرتبَة الضعْف فالضعف يَتَفَاوَتُ فَإِذَا كَثُرَتْ طُرُقُ حَدِيثٍ رجح على حَدِيث فَرد فكون الضعْف الَّذِي ضَعْفُهُ نَاشِئٌ عَنْ سُوءِ حِفْظِ رُوَاتِهِ إِذَا كَثُرَتْ طُرُقُهُ ارْتَقَى إِلَى مَرْتَبَةِ الْحَسَنِ وَالَّذِي ضَعْفُهُ نَاشِئٌ عَنْ تُهْمَةٍ أَوْ جَهَالَةٍ إِذَا كَثُرَتْ طُرُقُهُ ارْتَقَى عَن مرتبَة الْمَرْدُود الْمُنكر الَّذِي لَا يَجُوزُ الْعَمَلُ بِهِ بِحَالٍ إِلَى رُتْبَةِ الضَّعِيفِ الَّذِي يَجُوزُ الْعَمَلُ بِهِ فِي فَضَائِلِ الأَعْمَالِ

وَعَلى ذَلِكَ يُحْمَلُ مَا أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ أَنا أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الْهَادِي أَنا شَيْخُ الإِسْلامِ أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بن شرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت