كان في حدود الخمسين وثلاث مائة، أو قريبًا من ذلك. رأيت له في مراثي الوزير أبي عثمان سعيد بن المنذر شعرًا ومنه:
واعجب لمن قاد الجيوش ونفسه ... قسمان بين الكر والإقدام
يلقى الكتائب مفردًا بكتائب ... من نفسه واليوم أكدر حامي
لا يرعوي عن أن يقارع وحده ... ألفًا بأبيض صارم صمصام
تاتي الفتوح على الفتوح بسيفه ... وبرأيه وبعزمه المقدام
حتى إذا الأجل انقضى مستكملًا ... ما خط في الألواح بالأقلام
لاقي الحمام ولم أكن متيقنًا ... أن الحمام سيبتلى بحمام
خرمة بن سماك أندلسي محدث، مات بها سنة سبع وتسعين ومائتين.