الصفحة 142 من 233

رجله عَن رَاحِلَته فَنزل، ثمَّ أقبل فَسلم عَليّ وَجلسَ فِيهَا نَاحيَة، وَسلم عَلَيْهَا وسألها وَسَأَلته فاحتفا، ثمَّ إِنَّهَا سَأَلته أَن ينشدها مَا أحدث من الشّعْر بعْدهَا، فَجعل ينشدها، فَقلت فِي نَفسِي: عاشقان أطالا التنائي لَا بُد أَن يكون لأَحَدهمَا إِلَى صَاحبه حَاجَة، فَقُمْت إِلَى رَاحِلَتي أَشد عَلَيْهَا، فَقَالَ لي: على رسلك، أَنا مَعَك. فَجَلَست حَتَّى نَهَضَ، ونهضت مَعَه، فتسايرنا سَاعَة ثمَّ الْتفت فَقَالَ: فَقلت: قلت فِي نَفسك: محبان التقيا بعد طول ثَنَاء، لَا بُد أَن يكون لأَحَدهمَا إِلَى صَاحبه حَاجَة؟ قلت: نعم، قد كَانَ ذَلِك. قَالَ: لَا وَرب هَذِه البنية الَّتِي إِلَيْهَا نعمد مَا جَلَست إِلَيْهَا مَجْلِسا قطّ أقرب من مجلسي الَّذِي رَأَيْت، وَلَا كَانَ بَيْننَا مَكْرُوه قطّ.

قَالَ المُصَنّف: قلت: وَقد روى لنا أَن زَيْنَب كَانَت سَوْدَاء أَيْضا.

[83] وأنبأنا مُحَمَّد بن أبي مَنْصُور قَالَ: أَنا الْمُبَارك بن عبد الْجَبَّار قَالَ: أَنا أَبُو مُحَمَّد الْجَوْهَرِي قَالَ أَنا ابْن حيوية قَالَ: نَا مُحَمَّد بن خلف قَالَ: حَدثنِي مُحَمَّد بن معَاذ عَن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم قَالَ: حَدثنِي رجل من قُرَيْش عَمَّن حَدثهُ قَالَ: كنت حَاجا وَمَعِي رجل من الْقَافِلَة لَا أعرفهُ وَلم أره قبل ذَلِك وَمَعَهُ هوداج وأثقال وصبية وَعبيد ومتاع فنزلنا منزلا فَإِذا فرش ممهدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت