فهرس الكتاب

الصفحة 576 من 790

ابْن زُرَيْقِ بْنِ جَامِعٍ الْمَدِينِيُّ قَالَ ثَنَا خَالِدُ بْنُ نَجِيحٍ قَالَ أَخْبَرَنِي بَكْرُ بْنُ شُرَيْحٍ قَالَ كَانَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ أَبُو لُبَابَةَ وَكَانَ لَهُ جَارٌ يُقَالُ لَهُ سُمَيْحَةُ وَكَانَ لِسُمَيْحَةَ نَخْلَةٌ مُطِلَّةٌ عَلَى دَارِ أَبِي لُبَابَةَ فَإِذَا ذَهَبَتِ الرِّيحُ فَأَلْقَتْ مِنْ ثَمَرِهَا شَيْئًا فَأَشْرَفَ عَلَيْهَا فَنَادَى يَا أَبَا لُبَابَةَ حَرَامٌ عَلَيْكَ وَعَلَى أَوْلادِكَ قَالَ فَجَعَلَ أَبُو لُبَابَةَ يَلْتَقِطُ مَا يسْقط مِنْهَا وينزعه مِنْ أَفْوَاهِ وَلَدِهِ وَيُلْقِيهِ إِلَى دَارِهِ فَلَمَّا كَثُرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ لِي جَارًا يُقَالُ لَهُ سُمَيْحَةُ وَلَهُ نَخْلَةٌ مُطَلَّةٌ عَلَى دَارِي فَإِذَا هَبَّتِ الرِّيحُ فَأَلْقَتْ مِنْ ثَمَرِهَا شَيْئًا أَشْرَفَ عَلِيَّ فَقَالَ لِي يَا أَبَا لُبَابَةَ حَرَامٌ عَلَيْكَ وَعَلَى أَوْلادِكَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِنْ أَنَا شَغَلْتُ نَفْسِي بِكَفِّ وَلَدِي شَغَلَنِي ذَلِكَ عَنْ طَلَبِ عَيْشِي وَإِنْ أَنَا تَرَكْتُهُمْ آلَمَنِي وَأَحْرَجَنِي قَالَ فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى سُمَيْحَةَ فَقَالَ يَا سُمَيْحَةُ طِبْ نَفْسًا بنَخْلَتِكَ لِجَارِكَ أَضْمَنُ لَكَ بِهَا نَخْلَةً فِي الْجَنَّةِ قَالَ مَا أَنَا بِفَاعِلٍ قَالَ فَإِنِّي أَضْمَنُ لَكَ بِهَا عَشْرَ نَخْلاتٍ فِي الْجَنَّةِ قَالَ مَا أَنَا بِفَاعِلٍ قَالَ فَإِنِّي أَضْمَنُ لَكَ بِهَا مِائَةَ نَخْلَةٍ فِي الْجَنَّةِ قَالَ مَا أَنَا بِفَاعِلٍ قَالَ فَإِنِّي أَضْمَنُ لَكَ بِهَا أَلْفَ نَخْلَةٍ فِي الْجَنَّةِ عُرُوقُهَا الْمِسْكُ الأَدْفَرُ وَفُرُوعُهَا الزَّبَرْجَدُ الأَخْضَرُ وَكَرَانِيفُهَا الْيَاقُوتُ الأَحْمَرُ ثَمَرُهَا كَالْقِلالِ وَكَمِثَالِ الدِّلاءِ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ وَأَحْلَى مِنَ الشَّهْدِ وَأَلْيَنُ مِنَ الزُّبْدِ قَالَ فَقَالَ لَهُ عَاجِلٌ بِآجِلٍ هَيْهَاتَ مَا أَنَا بِفَاعِلٍ

وَفِي الْحَدِيثِ قِصَّةٌ طَوِيلَةٌ اخْتَصَرْتُهَا فَنَزَلَتْ {وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتغْنى وَكذب بِالْحُسْنَى} (بِمَا وَعَدَ النَّبِيُّ) {فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى} (النَّار)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت