فهرس الكتاب
وَقد جَاءَ الحَدِيث من طريقٍ أُخْرَى غير الَّتِي رَوَاهَا المُصَنّف، فَقَالَ عبد الْمُؤمن بن خلف: حَدثنَا عَليّ بن آدم بن عَامر بن، حَدثنِي أخي مُحَمَّد بن آدم، حَدثنِي إِبْرَاهِيم بن إِسْمَاعِيل، حَدثنَا جَعْفَر بن مُحَمَّد، أخبرنَا إِبْرَاهِيم بن الْبَراء، عَن أَبِيه، عَن أنس رَضِي الله عَنهُ قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم:"هَبَط عَليّ جِبْرِيل لَيْلَة الْجُمُعَة، فَقَالَ: يَا مُحَمَّد، إِن الله يُقْرِئك السَّلَام، وَيَقُول لَك: ادعني بِدُعَاء أَبِيك آدم، فَإِنَّهُ لما زار الْبَيْت، طَاف بِهِ أسبوعًا، ثمَّ قَامَ بَين الرُّكْن وَالْمقَام، ثمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّك تعلم سري وعلانيتي، فاقبل معذرتي، وَتعلم مَا فِي نَفسِي، فَاغْفِر ذُنُوبِي، وَتعلم حَاجَتي، فَأعْطِنِي سؤلي، اللَّهُمَّ ارزقني يَقِينا تباشر بِهِ قلبِي، وإيمانًا صَادِقا حَتَّى أعلم أَنه لن يُصِيبنِي إِلَّا مَا كتب لي وَعلي، فَأوحى الله: يَا آدم، أما إِنَّك دعوتني بدعواتٍ أوجبت لَك الْجنَّة، وَلَا يدعوني بهَا أحدٌ من ولدك إِلَّا استجبت دَعوته، وفرجت عَنهُ غمه"، إِبْرَاهِيم بن الْبَراء بن النَّضر بن أنس بن مَالك أَحَادِيثه بَاطِلَة.
قَالَ: وَالْحُسَيْن بن عبد الله بن أَحْمد النَّرْسِي، سمع وأسمع ابْنه أَبَا نصر أَحْمد بن الْحُسَيْن من أبي الْوَقْت السجْزِي، وَعمر أَبُو نصر، روى عَنهُ تَقِيّ الدّين ابْن الوَاسِطِيّ.
قلت: وروى عَنهُ أَيْضا أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عبد الله بن عمر بن أبي الْقَاسِم الْمُقْرِئ، توفّي أَبُو نصر فِي شهر رَجَب سنة ثَمَان وَعشْرين وست مئة بِبَغْدَاد.