فهرس الكتاب

الصفحة 345 من 834

[الاختيار لتعليل المختار] وَهُوَ الْتِزَامُ تَسْلِيمِ الثَّمَنِ عِنْدَ اسْتِحْقَاقِ الْمَبِيعِ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ تَأْكِيدُ أَحْكَامِ الْبَيْعِ وَتَقْرِيرُهَا، وَلَوِ اسْتُحِقَّ الْمَبِيعُ لَمْ يُؤْخَذِ الْكَفِيلُ حَتَّى يُقْضَى عَلَى الْبَائِعِ؛ لِأَنَّ الْبَيْعَ لَا يُنْتَقَضُ إِلَّا بِالْقَضَاءِ، فَلَعَلَّ الْمُسْتَحِقَّ يُجِيزُهُ فَلَا يَلْزَمُ الْبَائِعَ نَقْدُ الثَّمَنِ فَلَا يَجِبُ عَلَى الْكَفِيلِ، وَلَوْ قَضَى عَلَى الْمُشْتَرِي بِالِاسْتِحْقَاقِ فَهُوَ قَضَاءٌ عَلَى الْبَائِعِ؛ لِأَنَّهُ خَصْمٌ عَنْهُ، فَيُؤْخَذُ الْكَفِيلُ وَالضَّمَانُ بِالْعُهْدَةِ بَاطِلٌ؛ لِأَنَّ الْعُهْدَةَ تَحْتَمِلُ الدَّرْكَ وَغَيْرَهُ فَكَانَ مَجْهُولًا. أَمَّا الدَّرْكُ فَيُسْتَعْمَلُ فِي ضَمَانِ الِاسْتِحْقَاقِ. وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّ الْعُهْدَةَ كَالدَّرْكِ؛ لِأَنَّهُ تَرَجَّحَ اسْتِعْمَالُهَا فِي ضَمَانِ الدَّرْكِ عَادَةً وَعُرْفًا.

تَمَّ الْجُزْءُ الثَّانِي مِنْ"الِاخْتِيَارِ لِتَعْلِيلِ الْمُخْتَارِ"

وَيَلِيهِ:

الْجُزْءُ الثَّالِثُ، وَأَوَّلُهُ: كِتَابُ الْحَوَالَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت