فهرس الكتاب

الصفحة 10130 من 11323

9526 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ , أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَامِدِ بْنِ - [353] - مَنَوَيْهِ الْبَلْخِيُّ , بِنَيْسَابُورَ , نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سِيسَ الْعَامِرِيُّ , نَا يَحْيَى بْنُ مُعَاذٍ الرَّازِيُّ , نَا عُثْمَانُ بْنُ عَمَّارٍ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ , قَالَ: دَخَلْتُ الْإِسْكَنْدَرِيَّةَ فَلَقِيتُ شَيْخًا يُقَالُ لَهُ: أَسْلَمُ بْنُ زَيْدٍ الْجُهَنِيُّ , فَقَالَ لِي:"مِنْ أَيْنَ أَنْتَ؟"قُلْتُ: مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ فَقَالَ:"مَا حَمَلَكَ عَلَى الْخُرُوجِ مِنَ الدُّنْيَا؟"قُلْتُ: زُهْدٌ فِيهَا , وَرَجَاءُ ثَوَابٍ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ , فَقَالَ لِي:"إِنَّ الْعَبْدَ لَا يَتِمُّ لَهُ رَجَاءُ ثَوَابٍ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ حَتَّى يَحْمِلَ نَفْسَهُ عَلَى الصَّبْرِ"فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ: وَأَيُّ شَيْءٍ الصَّبْرُ؟ قَالَ:"هُوَ أَنْ يُرَوِّضُ نَفْسَهُ عَلَى احْتِمَالِ مَكَارِهِ الْأَنْفُسِ"قَالَ إِبْرَاهِيمُ: هَذَا تَصَبُّرٌ وَلَيْسَ بِصَبِرٍ , فَفَزِعَ وَرَاعَهُ قَوْلِي , وَقَالَ:"يَا غُلَامُ , مِنْ أَيْنَ لَكَ هَذَا الَّذِي قُلْتَ؟"قُلْتُ: عَطَاءٌ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ , فَقَالَ لِي:"صَدَقْتَ هُوَ تَصَبُّرٌ وَلَيْسَ بِصَبِرٍ , يَا غُلَامُ §احْفَظْ عَنِّي وَعِهْ , وَاحْتَمِلْ وَاعْقِلْ وَاعْلَمْ أَنَّ أَدْنَى مَنَازِلِ الزَّاهِدِينَ فِي الدُّنْيَا احْتِمَالُ الْمَكَارِهِ لِلْأَنْفُسِ , فَإِذَا كَانَ الْعَبْدُ مُحْتَمِلًا لِلْمَكَارِهِ أَوْرَثَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ قَلْبَهُ نُورًا"قُلْتُ: وَمَا ذَاكَ النُّورُ؟ قَالَ:"سِرَاجٌ يُضِيءُ قَلْبَهُ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت