فهرس الكتاب

الصفحة 1296 من 11323

1123 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَقَّارِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: §"لَمْ يَتَوَكَّلْ مَنِ اسْتَرْقَى أَوِ اكْتَوَى"قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللهُ:"وَذَلِكَ لِأَنَّهُ رَكِبَ مَا يُسْتَحَبُّ التَّنْزِيهُ عَنْهُ مِنَ الِاكْتِوَاءِ وَالِاسْتِرْقَاءِ لِمَا فِيهِ مِنَ الْخَطَرِ، وَمِنَ الِاسْتِرْقَاءِ بِمَا لَا يُعْرَفُ مِنْ كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ أَوْ ذِكْرِهِ؛ لِجَوازِ أَنْ يَكُونَ شِرْكًا، أَوِ اسْتَعْمَلَهَا مُعْتَمِدًا عَلَيْهَا لَا عَلَى اللهِ تَعَالَى فِيمَا وَضَعَ فِيهِمَا مِنَ الشِّفَاءِ، فَصَارَ بِهَذَا أَوْ بِارْتِكَابِهِ الْمَكْرُوهَ بَرِيئًا مِنَ التَّوَكُّلِ، فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ وَاحِدٌ مِنْ هَذَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنَ الْأَسْبَابِ الْمُبَاحَةِ لَمْ يَكُنْ صَاحِبُهَا بَرِيئًا مِنَ التَّوَكُّلِ، وَاللهُ تَعَالَى أَعْلَمُ، وَقَدْ ذَكَرْنَا أَسَانِيدَ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ فِي الْكَيِّ وَالرُّقَى وَالْأَدْوِيَةِ فِي الرُّبْعِ الْأَخِيرِ مِنْ كِتَابِ السُّنَنِ، وَأَمَّا التَّطَيُّرُ بِزَجْرِ الطَّائِرِ وَإِزْعَاجِهَا عَنْ أَوْكَارِهَا عِنْدَ إِرَادَةِ الْخُرُوجِ لِلْحَاجَةِ حَتَّى إِذَا مَرَّتْ عَلَى الْيَمِينِ تَفَاءَلَ بِهِ وَمَضَى عَلَى وَجْهِهِ، وَإِنْ مَرَّتْ عَلَى الشِّمَالِ تَشَاءَمَ بِهِ وَقَعَدَ، فَهَذَا مِنْ فِعْلِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ الَّذِين كَانُوا يُوجِبُونَ ذَلِكَ، وَلَا يُضِيفُونَ التَّدْبِيرَ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَمَنْ فِعْلَ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ اسْتَحَقَّ الْوَعِيدَ دُونَ الثَّنَاءِ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت