فهرس الكتاب

الصفحة 337 من 11323

259 -أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، فِي التَّارِيخِ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْأَزْهَرِيُّ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْغَلَابِيُّ، حدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ، حدثنا أَبِي، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ أَعْرَابِيٌّ: يَا رَسُولَ اللهِ، §مَنْ يُحَاسِبُ الْخَلْقَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ:"اللهُ". قَالَ: اللهُ؟ قَالَ:"اللهُ". قَالَ: نَجَوْنَا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ قَالَ:"وَكَيْفَ يَا أَعْرَابِيُّ؟"قَالَ: لِأَنَّ الْكَرِيمَ إِذَا قَدَرَ عَفَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ الْإِسْفَرَايِينِيُّ بِهَا، حدثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ"تَفَرَّدَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْغَلَابِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ ابْنِ عَائِشَةَ، وَالْغَلَابِيُّ مَتْرُوكٌ، - [422] - وَقَدْ أَخْبَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ثَنَاؤُهُ أَنَّ الْمُحَاسَبَةَ تَكُونُ بِشَهَادَةِ النَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ، وَقَالَ تَعَالَى: {وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ} [الزمر: 69] ، وَقَالَ: {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ، وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا} [النساء: 41] وَالشَّهِيدُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ النَّبِيُّ، وَشَهِيدُ كُلِّ أُمَّةٍ نَبِيُّهَا، وَأَمَّا الشُّهَدَاءُ فِي الْآيَةِ قَبْلَهَا فَالْأَظْهَرُ أَنَّهُمْ كَتَبَةُ الْأَعْمَالِ تَحْضُرُ الْأُمَّةُ وَرَسُولُهَا فَيُقَالُ لِلْقَوْمِ: مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ، وَيُقَالُ لِلرُّسُلِ: مَاذَا أَجَبْتُمْ فتقُولُ الرُّسُلُ لِلَّهِ: لَا عِلْمَ لَنَا إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ، وَكَأَنَّهُمْ نَسُوا مَا أُجِيبُوا بِهِ، وَتَأْخُذُ الْهَيْبَةُ بِمَجَامِعِ قُلُوبِهِمْ فَيَذْهَلُونَ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ عَنِ الْجَوَّابِ، ثُمَّ يُثَبِّتُهُمُ اللهُ، وَيُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرَى فَيَشْهَدُونَ بِمَا أَجَابَتْهُمْ بِهِ أُمَمُهُمْ"قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ:"فَإِنْ كَذَّبَتْ أُمَّةٌ رَسُولَهَا وَقَالَتْ: مَا أَتَانَا مِنْ نَذِيرٍ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت