فهرس الكتاب

الصفحة 4455 من 11323

§الثَّلَاثُونَ مِنْ شُعَبِ الْإِيمَانِ وَهُوَ بَابٌ فِي الْعِتْقِ وَوَجْهِ التَّقَرُّبِ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ"قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ فَكُّ رَقَبَةٍ، أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ} [البلد: 12] قَوْلُهُ: {فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ} [البلد: 11] كَلَامُ إِنْكَارٍ وَاسْتِبْطَاءٍ، وَهُوَ كَقَوْلِهِ {فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ} [البلد: 11] - يَعْنِي: عَقَبَةُ النَّارِ الَّتِي قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهَا: {سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا} [المدثر: 17] أَيْ هَلَّا عَمِلَ مَا يُسَّهِلُ عَلَيْهِ اقْتِحَامَهَا. وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالْعَقَبَةِ جَمِيعَ مَا هُوَ مُسْتَقْبِلُهُ مِنَ الْبَعْثِ وَالْحِسَابِ وَالْجَزَاءِ الَّذِي لَا يَدْرِي أَيَكُونُ بِالْحُسْنَى أَوْ بِالْعُسْرَى؟ كَمَا يَقُولُ الْقَائِلُ لِغَيْرِهِ بَيْنِي وَبَيْنَكَ هَذَا الْأَمْرِ عِقَابٌ، إِذَا كَانَ بَعِيدُ الْمُدْرَكِ مُتَعَذَّرُ الظَّفْرِ، ثُمَّ بَيْنَ أَنَّ الْمُسَهِّلَ لِاقْتِحَامِ الْعَقَبَةِ، مَا هُوَ؟ فَذَكَرَ: فَكَّ الرَّقَبَةِ، وَإِطْعَامَ الْمُحْتَاجِ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِرٌّ وَقُرْبَةٌ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت