فهرس الكتاب

الصفحة 6655 من 11323

6118 - وَثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، ثَنَا ابْنُ جَمِيلٍ، ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَنَا سُفْيَانُ قَالَ: §"سَمِعْتُ أَنَّ لَعِبًا بالْجَلَاهِقِ وَلَعِبًا بِالْحَمَامِ هُوَ مِنْ عَمَلِ قَوْمِ لُوطٍ وَأَمَّا الرَّقْصُ"فَقَدْ قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: فَمَا كَانَ فِيهِ تَثَنٍّ وَتَكَسُّرٌ حَتَّى يُبَايِنَ أَخْلَاقَ الذُّكُورِ، فَهُوَ حَرَامٌ عَلَى الرِّجَالِ وَهُوَ شَرٌّ مِنَ التَّصْفِيقِ وَقَدْ جَعَلَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلنِّسَاءِ، لَا يَنْبَغِي لِلرِّجَالِ أَنْ يُصَفِّقُوا فَأَوْلَى أَنْ لَا يَكُونَ لَهُمُ الرَّقْصُ الَّذِي فِيهِ مِنَ التَّخُنُّثِ أَعْظَمَ مِمَّا فِي التَّصْفِيقِ، وَلَيْسَ ذَلِكَ بِمَمْلُوكٍ لِأَحَدٍ مِنْ نَفْسِهِ لِأَنَّهُ بَاطِلٌ كَمَا أَنَّ ضَرْبَ الْوُجُوهِ، وَلَطْمَ الْخُدُودِ لَمْ يَكُنْ مَمْلُوكًا لِأَحَدٍ مِنْ نَفْسِهِ لِأَنَّهُ بَاطِلٌ، فَالتَّلُذُّذُ بِالْبَاطِلِ كَالتَّأَلُّمِ بِالْبَاطِلِ وَاللهُ أَعْلَمُ، وَأَمَّا لَعِبُ الصَّبَايَا بِاللَّعِبِ الَّتِي تُسَمِّيهَا الْبَنَاتُ فَإِنَّهُنَّ لَا يُمْنَعْنَ مِنْهُ مَا لَمْ تَكُنْ تِلْكَ اللُّعَبُ أَشْبَاهَ الْأَوْثَانِ. وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِي ذَلِكَ وَقَدْ ذَكَرْنَا الْأَخْبَارَ فِي ذَلِكَ فِي كِتَابِ السُّنَنِ - [483] - قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: وَمَنْ وُجُوهِ اللَّعِبِ التَّحْرِيشُ بَيْنَ الْكِلَابِ وَالدُّيُوكِ، وَقَدْ جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ نَهَى عَنْهُ التَّحْرِيشَ بَيْنَ الْبَهَائِمِ هُوَ حَرَامٌ مَمْنُوعٌ لَا يُؤْذَنُ لِأَحَدٍ فِيهِ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الْمُتَحَارِشَيْنِ يُؤْلِمُ الْآخَرَ، وَيَجْرَحُهُ وَلَوْ أَرَادَ الْمُحَرِّشُ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ بِيَدِهِ مَا حَلَّ لَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت