فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 1160

راويان لَا للْحَدِيث الْمَذْكُور لأَنا وجدنَا أَحَادِيث فِي الصَّحِيحَيْنِ لَا يَرْوِيهَا إِلَّا راو وَاحِد فِي مَرَّات مُتعَدِّدَة كَحَدِيث إِنَّمَا الْأَعْمَال بِالنِّيَّاتِ فَإِن كَانَ أَرَادَ أَن كل حَدِيث يرويهِ الرَّاوِي يكون لَهُ راويان فالاعتراض عَلَيْهِ مُتَوَجّه وَإِن كَانَ أَرَادَ أَن رَاوِي كل حَدِيث مَشْرُوط بِأَن يكون لَهُ راويان سَوَاء كَانَ فِي هَذَا الحَدِيث أَو غَيره فالاعتراض غير وَارِد

وَأغْرب مِمَّا قَالَه الْحَاكِم قَول أبي حَفْص الميانشي إِن شَرطهمَا فِي صَحِيحَيْهِمَا أَلا يدخلا فِيهِ إِلَّا مَا صَحَّ عِنْدهمَا وَذَلِكَ مَا رَوَاهُ عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم اثْنَان فَصَاعِدا وَمَا نَقله عَن كل وَاحِد من الصَّحَابَة (أ 37) أَرْبَعَة من التَّابِعين فَأكْثر

وَقَالَ ابْن طَاهِر إِن الْأَئِمَّة الْخَمْسَة البُخَارِيّ وَمُسلمًا وَأَبا دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ لم ينْقل عَن وَاحِد مِنْهُم أَنه قَالَ شرطت فِي كتابي أَن أخرج على كَذَا لَكِن لما سبرت كتبهمْ علم بذلك كل وَاحِد مِنْهُم فَشرط البُخَارِيّ وَمُسلم أَن يخرجَا الحَدِيث الْمجمع على ثِقَة نقلته إِلَى الصَّحَابِيّ الْمَشْهُور فَأن كَانَ للصحابي راويان فَصَاعِدا فَحسن وَإِن لم يكن لَهُ إِلَّا راو وَاحِد وَصَحَّ ذَلِك الطَّرِيق إِلَى ذَلِك الرَّاوِي أَخْرجَاهُ إِلَّا أَن مُسلما أخرج حَدِيث قوم وَترك البُخَارِيّ حَدِيثهمْ لشُبْهَة وَقعت فِي نَفسه كحماد بن سَلمَة وَسُهيْل بن أبي صَالح وَدَاوُد بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت