فهرس الكتاب

الصفحة 2103 من 2267

أبا سفيان. قال ابن عباس: فشكر له ذلك.

4-قام رجل من الأنصار إلى عمر رضي الله عنه فقال: اذكر بلائي إذا فاجأك ذو سفه يوم السقيفة والصديق مشغول. فقال عمر بأعلى صوته:

ادن مني، فدنا منه، فأخذ بذراعه حتى استشرفه على الناس، وقال: ألا أن هذا رد عني سفيها يوم السقيفة، ثم حمله على نجيب «1» ، وزاد في عطائه، وولاه قومه، وقرأ: هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ

5-علي عليه السلام: احذروا نفار النعم، فما كل شارد مردود.

-وعنه: إذا وصلت إليكم أطراف النعم فلا تنفروا أقصاها بقلّة الشكر.

-وعنه إذا رأيت أخاك يتابع عليك نعمة فاحذره.

6-بعض السلف: إن كفران النعم بوار «3» ، وقلما أقشعت نافرها فرجعت إلى نصابها، فاستدع شاردها بالشكر، واستدم راهنها بكرم الجوار، ولا تحسب أن ستر الله غير مقلص عما قليل إذا أنت لم ترج لله وقارا.

7-أتى عمرو بن معد يكرب مجاشع بن مسعود السلمي بالبصرة، فقال له: اذكر حاجتك، قال: حاجتي صلة مثلي. فأعطاه عشرة آلاف درهم، وفرسا من بنات الغبراء، وسيفا قلعيا ودرعا حصينة وغلاما خبازا.

فلما خرج من عنده قيل له: كيف وجدت صاحبك؟ قال: لله بني سليم! ما أشد في الهيجاء لقاءها! وأكرم في الكرامات عطاءها! وأثبت في المكرمات بناءها! لقد قاتلتها فما أجبنتها، وسألتها فما أبخلتها، وهاجيتها فما أفحمتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت