فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 637

فَقَالَ يَا رَسُول الله علام أقاتلهم قَالَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَه إِلَّا الله فَإِذا قالوها حرمت دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالهمْ إِلَّا بِحَقِّهَا قَالَ السُّيُوطِيّ وَسَنَده صَحِيح

قَالَ الْقُرْطُبِيّ هَذَا قَالَه فِي حَالَة قِتَاله لأهل الْأَوْثَان الَّذين لَا يقرونَ بِالتَّوْحِيدِ

وَأما الحَدِيث الْمَذْكُور فقاله فِي حَالَة قتال أهل الْكتاب الَّذين يعترفون ويجحدون نبوته عُمُوما أَو خُصُوصا

وَأما الرِّوَايَة الْأُخْرَى بِزِيَادَة إقَام الصَّلَاة وإيتاء الزَّكَاة فَفِيهِ إِشَارَة إِلَى أَن من دخل فِي الْإِسْلَام وَشهد بِالتَّوْحِيدِ وبالنبوة وَلم يعْمل بالطاعات أَن حكمهم أَن يقاتلوا حَتَّى يَرْغَبُوا إِلَى ذَلِك

وَفِي الِاقْتِصَار على قَول لَا إِلَه إِلَّا الله الرسَالَة مُرَادة كَمَا تَقول قَرَأت الْحَمد وتريد السُّورَة كلهَا

وَأخرج أَبُو دَاوُد وَالطَّيَالِسِي وَأحمد والدارمي والطَّحَاوِي وَأَبُو نعيم عَن أَوْس بن أبي أَوْس الثَّقَفِيّ رَضِي الله عَنهُ قَالَ دخل علينا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَنحن فِي قبَّة مَسْجِد الْمَدِينَة فَأَتَاهُ رجل فساره بِشَيْء لَا نَدْرِي مَا يَقُول فَقَالَ اذْهَبْ فَقل لَهُم يقتلوه ثمَّ دَعَاهُ فَقَالَ لَعَلَّه يشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَنِّي رَسُول الله فَقَالَ نعم فَقَالَ اذْهَبْ فَقل لَهُم يرسلوه فَإِنِّي أمرت أَن أقَاتل النَّاس حَتَّى يشْهدُوا أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَنِّي رَسُول الله فَإِذا قالوها حرمت عَليّ دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالهمْ إِلَّا بِحَقِّهَا

(439) أمرت أَن لَا يبلغهُ إِلَّا أَنا أَو رجل مني

أخرجه الإِمَام أَحْمد وَابْن خُزَيْمَة وَأَبُو عوَانَة وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي الْأَفْرَاد عَن أبي بكر الصّديق رَضِي الله عَنهُ

سَببه عَنهُ أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بَعثه بِبَرَاءَة إِلَى أهل مَكَّة لَا يحجّ بعد الْعَام مُشْرك وَلَا يطوف بِالْبَيْتِ عُرْيَان وَلَا يدْخل الْجنَّة إِلَّا نفس مسلمة من كَانَ بَينه وَبَين رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عُهْدَة فاقبله إِلَى مدَّته وَالله بَرِيء من الْمُشْركين وَرَسُوله فَسَار بهَا ثَلَاثًا ثمَّ قَالَ لعَلي الْحَقْهُ فَرد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت