الصفحة 147 من 180

أَنْشَدَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ عُثْمَانَ الْجَنْزِيُّ لِنَفْسِهِ بِمَرْوَ وَأَنَا سَأَلْتُهُ

لَا تَنْكُرَنَّ لِسُوءِ خُلْقٍ عَالِمًا

وَاعْذُرْهُ فِي عُذْرِ احْتِمَالِ أَذَاكَا ... فَالْعِلْمُ أَحْرَى بِالدَّلالِ لأَهْلِهِ

وَأجل من أَن يستمل هَوَاكَا

فَهَذِهِ آدَابُ حُضُورِ مَجْلِسِ الإِمْلاءِ ذَكَرْتُهَا عَلَى الاخْتِصَارِ وَسَأُورِدُ الآنَ مَا يَحْتَاجُ فِيهِ إِلَى كِتَابَةِ الإِمْلاءِ وَآلاتِهَا وَكَيْفِيَّةِ الْكِتَابَةِ قَدْ ذَكَرْتُ جَوَازَ الْكِتَابَةِ وَعَدَمَ جَوَازِهَا عَلَى الاسْتِقْصَاءِ فِي كِتَابِ طِرَازِ الذَّهَبِ وَمَنْ ذَهَبَ إِلَى جَوَازِ كِتَابَةِ الْعِلْمِ وَمَنْ كَرِهَهَا وَحَاصِلُهُ أَنَّ كَرَاهِيَةَ كِتَابَةِ الأَحَادِيثِ إِنَّمَا كَانَتْ فِي الابْتِدَاءِ كَيْ لَا تَخْتَلِطَ بِكِتَابِ اللَّهِ فَلَمَّا وَقَعَ الأَمْنُ عَنِ الاخْتِلاطِ جَازَ كِتَابه وَكَانُوا يَكْرَهُونَ الْكِتَابَةَ أَيْضًا لِكَيْ لَا يَعْتَمِدَ الْعَالِمُ عَلَى الْكِتَابِ بَلْ يَحْفَظَهُ

أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ وَجِيهُ بْنُ طَاهِرٍ الْخَطِيبُ بِقَصْرِ الرِّيحِ أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبِحَيْرِيُّ أَنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْحَافِظُ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ قَالَ وَقَفَ الْمَأْمُونُ يَوْمًا لِلإِذْنِ وَنَحْنُ وُقُوفٌ بَيْنَ يَدَيْهِ إِذْ تَقَدَّمَ إِلَيْهِ غَرِيبٌ بِيَدِهِ مَحْبَرَةٌ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ صَاحِبُ حَدِيثٍ مُنْقَطَعٌ بِهِ فَقَالَ لَهُ الْمَأْمُونُ أَيْشِ تَحْفَظُ فِي بَابِ كَذَا فَلَمْ يَذْكُرْ شَيْئًا فَمَا زَالَ الْمَأْمُونُ يَقُولُ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ وَحَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَحَدَّثَنَا فُلانٌ حَتَّى ذَكَرَ الْبَابَ ثُمَّ سَأَلَهُ عَنْ بَابٍ ثَانٍ فَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ شَيْئًا فَذَكَرَهُ الْمَأْمُونُ ثُمَّ نَظَرَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ أَحَدُهُمْ يَطْلُبُ الْحَدِيثَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ثُمّ يَقُولُ أَنَا مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ أَعْطُوهُ ثَلاثَةَ دَرَاهِمٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت