فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 116

فَاعْلَمِ الْآنَ أَنَّ الْإِجَازَةَ جَائِزَةٌ عِنْدَ فُقَهَاءِ الشَّرْعِ الْمُتَصَرِّفِينَ فِي الْأَصْلِ وَالْفَرْعِ وَعُلَمَاءِ الْحَدِيثِ فِي الْقَدِيمِ وَالْحَدِيثِ قَرْنًا فَقَرْنًا وَعَصْرًا فَعَصْرًا إِلَى زَمَانِنَا هَذَا وَيُبِيحُونَ بهَا الحَدِيث ويخالفون فِيهِ الْمُبْتَدِعَ الْخَبِيثَ الَّذِي غَرَضُهُ هَدْمُ مَا أَسَّسَهُ الشَّارِعُ وَاقْتَدَى بِهِ الصَّحَابِيُّ وَالتَّابِعُ فَصَارَ فَرْضًا وَاجِبًا وَحَتْمًا لَازِبًا

وَمَنْ رُزِقَ التَّوْفِيقَ وَلَاحَظَ التَّحْقِيقَ مِنْ جَمِيعِ الْخَلْقِ بَالَغَ فِي اتِّبَاعِ السَّلَفِ الَّذِينَ هُمُ الْقُدَى وَأَئِمَّةُ الْهُدَى إِذِ اتِّبَاعُهُمْ فِي الْوَارِدِ مِنَ السُّنَنِ مِنْ أَنْهَجِ السُّنَنِ وَأَوْقَى الْجُنَنِ وَأَقْوَى الْحُجَجِ السَّالِمَةِ مِنَ الْعِوَجِ وَمَا دَرَجُوا عَلَيْهِ هُوَ الْحَقُّ الَّذِي لَا يَسُوغُ خِلَافَهُ وَمَنْ خَالَفَهُ فَفِي خِلَافِهِ مَلَامُهُ وَمَنْ تَعَلَّقَ بِهِ فَالْحُجَّةَ الْوَاضِحَةَ سَلَكْ وَبِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى اسْتَمْسَكْ وَالْفَرْضَ الْوَاجِبَ اتَّبَعْ وَعَنْ قَبُولِ قَوْلٍ لَنَا فِي قَوْلِ مَنْ لَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى وَفِعْلِهِ امْتَنَعْ وَاللَّهُ تَعَالَى يوفقنا للإقتداء والاتباع ويوقفنا عَن الِابْتِدَاء والإتبداع فَهُوَ أرْحم مأمول وَأكْرم مسؤول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت