الصفحة 259 من 826

فَالْتَفت فَإِذَا أَنَا بِسَطْلٍ مِنْ ذَهَبٍ فِيهِ مَاءٌ وَعَلَيْهِ مِنْدِيلٌ فَأَخَذْتُ الْمِنْدِيلَ وَوَضَعْتُهُ عَلَى مَنْكِبِي وَأَوْمَأْتُ إِلَى الْمَاءِ فَإِذَا الْمَاءُ يَفِيضُ عَلَى كَفِّي فَتَطَهَّرْتُ فَلا أَدْرِي مَنْ وَضَعَ السَّطْلَ وَالْمِنْدِيلَ فَتَبَسَّمَ رَسُول الله فِي وَجْهِهِ وَضَمَّهُ إِلَى صَدْرِهِ وَقَبَّلَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَلا أُبَشِّرُكَ أَنَّ السَّطْلَ مِنَ الْجَنَّةِ وَالْمَاءَ وَالْمِنْدِيلَ مِنَ الْفِرْدَوْسِ الأَعْلَى وَالَّذِي هَيَّأَكَ لِلصَّلاةِ جِبْرِيلُ وَالَّذِي مَنْدَلَكَ مِيكَائِيلُ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا زَالَ إِسْرَافِيلُ قَابِضًا عَلَى رُكْبَتِي حَتَّى لَحِقْتَ معي فَلَا فَيَلُومَنِي أَحَدٌ عَلَى حُبِّكَ وَاللَّهُ تَعَالَى وَمَلائِكَتُهُ يُحِبُّونَكَ فَوْقَ السَّمَاءِ، مَوْضُوع: هَنَّاد وَمن فَوْقه إِلَى حميد مَا بَين كَذَّاب ومجهول.

(الْخَطِيب) حدَّثَنِي الْحَسَن بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد الْمَذْهَب حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِم هَارُون بْن أَحْمَد العلاف الْمَعْرُوف بالقطان إملاء حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل الأدمِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مَنْصُور الرَّمَادِي حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق أَنْبَأنَا معمر عَن الزُّهْرِيّ عَن أنس عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَتْ لَيْلَتي من رَسُول الله فَلَمَّا ضَمَّنِي وَإِيَّاهُ الْفِرَاشُ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَسْتُ أَكْرَمَ أَزْوَاجِكَ عَلَيْكَ؟ قَالَ: بَلَى.

قُلْتُ: حَدِّثْنِي عَنْ أَبِي بِفَضِيلَةٍ قَالَ: حَدَّثَنِي جِبْرِيلُ: إَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا خَلَقَ الأَرْوَاحَ اخْتَارَ رُوحَ أبي بَكْرٍ مِنْ بَيْنِ الأَرْوَاحِ فَجَعَلَ تُرَابَهَا مِنَ الْجَنَّةِ وَمَاءَهَا مِنَ الْحَيَوَانِ وَجَعَلَ لَهُ قَصْرًا فِي الْجَنَّةِ مِنْ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ مَقَاصِيرُهَا مِنْهَا مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى آلَى عَلَى نَفْسِهِ أَنْ لَا يَسْلُبَهُ حَسَنَةً وَلا يَسْأَلَهُ عَنْ سَيِّئَةٍ وَإِنِّي ضَمِنْتُ عَلَى اللَّهِ كَمَا ضَمِنَ اللَّهُ عَلَى نَفْسِهِ أَنْ لَا يَكُونَ لِي ضَجِيعًا فِي حُفْرَتِي وَلا أَنِيسًا فِي وَحْدَتِي وَلا خَلِيفَةً عَلَى أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي إِلا أَبُوكِ بَايَعَ عَلَى ذَلِكَ جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ وَعُقِدَتْ خِلافَتُهُ بِرَايَةٍ بَيْضَاءَ وَعُقِدَ لِوَاءَهُ تَحْتَ الْعَرْشِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِلْمَلائِكَةِ رَضِيتُمْ مَا رَضِيتُ لِعَبْدِي فَكَفَى بِأَبِيكِ فَخْرًا أَنْ يُبَايِعَ لَهُ جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ وَمَلائِكَةُ السَّمَاءِ وَطَائِفَةٌ مِنَ الشَّيَاطِينِ يَسْكُنُونَ الْبَحْرَ فَمَنْ لَمْ يَقْبَلْ هَذَا فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ.

قَالَتْ عَائِشَةُ فَقَبَّلْتُ أَنْفَهُ وَمَا بَيْنَ عَيْنَيْهُ فَقَالَ حَسْبُكِ يَا عَائِشَةُ فَمَنْ لَسْتِ بِأُمِّهِ فَوَاللَّهِ مَا أَنَا بِنَبِيِّهِ فَمَنْ أَرَادَ أَنَّ يَتَبَرَّأَ مِنَ اللَّهِ وَمِنِّي فَلْيَتَبَرَّأْ مِنْكِ يَا عَائِشَةُ.

قَالَ الْخَطِيب لَا يَثْبُتُ وَرِجَاله ثِقَات وَلَعَلَّ الآفة من الْقطَّان أَو أَدخل عَلَيْهِ وَكَانَ رجلا صالِحًا وَأَحَادِيثه كلهَا مُسْتَقِيمَة وَقد رَأَيْته من حَدِيث مُحَمَّد بْن بابشاذ الْبَصْرِيّ عَن سَلمَة بْن شبيب عَن عَبْد الرَّزَّاق وَابْن بابشاذ يروي الْمَنَاكِير عَن الثِّقَات انْتهى.

(قلت) قَالَ فِي الْمِيزَان فِي تَرْجَمَة هَارُون الإسنادان باطلان وَقَالَ فِي تَرْجَمَة مُحَمَّد بْن بابشاذ الْبَصْرِيّ وَثَّقَهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَلكنه أَتَى بطامة لَا تطيبُ.

قَالَ الْحَافِظ أَبُو الْحسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت