الصفحة 356 من 570

لَا تختل بِقَلِيل هَذَا مَا لم يكن عَادَة وَزَاد فِي المغنى فَقَالَ وَمن فعل شَيْئا من هَذَا مختفيا بِهِ لم يمْنَع من قبُول شَهَادَته لِأَن مروءته لَا تسْقط بِهِ وَفِي كَلَام غَيره إِذا تساتر بِهَذَا

وَظَاهر كَلَام جمَاعَة خِلَافه أَو صَرِيحَة قَالَ بَعضهم وَمن غشيه المغنون أَو غشي بيُوت الْغناء للسماع متظاهرا بِهِ وَكثر ذَلِك مِنْهُ ردَّتْ شَهَادَته وَإِن استتر بِهِ وَأكْثر مِنْهُ ردهَا من حرمه أَو كرهه وَقيل أَو أَبَاحَهُ لِأَنَّهُ سفه ودناءة تسْقط الْمُرُوءَة

وَقَالَ فِي المغنى من اتخذ الْغناء صَنْعَة يُؤْتى إِلَيْهِ وَيَأْتِي لَهُ أَو اتخذ غُلَاما أَو جَارِيَة مغنيين يجمع عَلَيْهِمَا النَّاس فَلَا شَهَادَة لَهُ لِأَن هَذَا عِنْد من لم يحرمه سفه ودناءة وَسُقُوط مُرُوءَة وَمن حرمه فَهُوَ مَعَ سفهه عَاص مصر متظاهر بِفِسْقِهِ

وَبِهَذَا قَالَ الشَّافِعِي وَأَصْحَاب الرَّأْي

وَإِن كَانَ لَا ينْسب نَفسه إِلَى الْغناء وَإِنَّمَا يترنم لنَفسِهِ وَلَا يُغني للنَّاس أَو كَانَ غُلَامه وجاريته إِنَّمَا يغنيان لَهُ انبني هَذَا على الْخلاف فِيهِ فَمن أَبَاحَهُ أَو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت