الصفحة 401 من 570

وَهِي هُنَا مَعْدُومَة وَهِي أَن تِلْكَ الْأَشْيَاء لَا تستفاد إِلَّا من جِهَته بِخِلَاف الشَّهَادَة وَقَالَ القَاضِي وَقد قيل إِن تِلْكَ الْأَشْيَاء ينبنى أمرهَا على غَالب الظَّن دون الشَّهَادَة

قَوْله وَتوقف فِيمَا إِذا أَدَّاهَا بِخَطِّهِ وَاخْتَارَ أَبُو بكر أَن لَا تقبل وَعِنْدِي أَنَّهَا تقبل

قيل للْإِمَام أَحْمد فِي رِوَايَة حَرْب فَإِن كتبهَا فَقَالَ لم يبلغنِي فِيهِ شَيْء قَالَ أَبُو بكر عبد الْعَزِيز لَا يعْمل على الْكتاب وَالشَّهَادَة لَا تجوز على من لَا يعرف

وَكَأن وَجه قَول أبي بكر وَصَاحب الْمُحَرر الِاخْتِلَاف فِي الْكِتَابَة هَل هِيَ صَرِيحَة حَتَّى لَو كتب طَلَاق امْرَأَته وَلم ينْو فِيهِ قَولَانِ

قَوْله وَقيل تقبل بِالْإِشَارَةِ الخ

هَذَا قَول مَالك لِأَنَّهَا أُقِيمَت مقَام نطقه فِي أَحْكَامه فَكَذَا فِي شَهَادَته وَحَكَاهُ فِي المغنى عَن الشَّافِعِي وَهَذَا أحد الْوَجْهَيْنِ فِي مذْهبه وَالأَصَح فِيهِ عدم الْقبُول

قَوْله وَتجوز شَهَادَة الْأَصَم فِي المرئيات وَفِيمَا سَمعه قبل صَححهُ

لِأَنَّهُ فِي ذَلِك كمن لَا صمم بِهِ وَلِأَنَّهُ فِيمَا رَآهُ كَغَيْرِهِ من النَّاس وَقَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين قَالَ القَاضِي فِي مَسْأَلَة الْأَعْمَى الْعَمى فقد حاسة لَا تمنع النّظر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت