الصفحة 406 من 570

قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين فقد سووا بَين شَهَادَة الْأَعْمَى وَبَين شَهَادَة الْبَصِير على الْغَائِب وَالْمَيِّت وَفِي شَهَادَة الْأَعْمَى بِالصّفةِ دون الِاسْم وَالنّسب وَجْهَان فَكَذَلِك الشَّهَادَة على الْغَائِب وَالْمَيِّت وَالضَّابِط أَن كل شَهَادَة على غير معاين فَإِنَّهُ يشْهد فِيهِ بِالِاسْمِ وَالنّسب إِن عرفه وَإِن لم يعرفهُ فَفِي الشَّهَادَة بالجلية وَجْهَان

وَقد تقدم بعض ذَلِك عِنْد قَوْله فِي الْمُحَرر وَالسَّمَاع على ضَرْبَيْنِ

وَلَا يمْتَنع أَن تقبل شَهَادَة الْأَعْمَى قِيَاسا على شَهَادَة غَيره على ظَاهر كَلَامه وإطلاقه

قَوْله وَلَا تقبل شَهَادَة من يجر إِلَى نَفسه بهَا نفعا

للتُّهمَةِ وَقد تقدم الحَدِيث فِي ذَلِك قَالَ صَالح قَالَ أبي كل من شهد بِشَهَادَة يجر بهَا إِلَى نَفسه شَيْئا شَهَادَته وَكَذَا نقل عَنهُ أَبُو الْحَارِث وَنَصّ أَحْمد فِي رِوَايَة أبي الصَّقْر أَن كل من جر إِلَى نَفسه مَنْفَعَة لَا تجوز شَهَادَته وَيدخل فِي كَلَامه وَكَلَام غَيره مَا صرح بِهِ ابْن عقيل وَغَيره من أَنه لَو لم يحكم بِشَهَادَتِهِمَا حَتَّى مَاتَ الْمَشْهُود لَهُ فورثاه لم يحكم بِشَهَادَتِهِمَا لِأَنَّهُ لَو حكم حكم بِشَهَادَة الشَّاهِدين لأنفسهما

وَمرَاده فِي الْمُحَرر من يجر إِلَى نَفسه بهَا نفعا حَال الشَّهَادَة بِدَلِيل مَا يَأْتِي وَهُوَ معنى كَلَام الْأَصْحَاب رَحِمهم الله تَعَالَى فَلَو شهد غير وَارِث فَصَارَ عِنْد الْمَوْت وَارِثا سَمِعت دون الْعَكْس كَذَا ذكر بَعضهم هَذِه الْمَسْأَلَة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت