الصفحة 466 من 570

قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين وَهَذَا يُؤَيّد أَن الرِّوَايَتَيْنِ فِي مَسْأَلَة الْغَائِب أَن يحلف على ثُبُوت الْحق الْمَشْهُود بِهِ لَا على بَقَائِهِ كَمَا فِي الشَّاهِد وَالْيَمِين إِذْ لَوْلَا ذَلِك لَكَانَ عذر الْمُخَالف عَن تِلْكَ الْمَسْأَلَة ظَاهرا لِأَن الْمَحْلُوف عَلَيْهِ الْمَشْهُود بِهِ

قَوْله وَقيل يغرم النّصْف

خرجه أَبُو الْخطاب من رد الْيَمين على الْمُدعى وَهُوَ قَول الشَّافِعِي وَحَكَاهُ بَعضهم عَن مَالك وَرِوَايَة عَن الشَّافِعِي يرجع بِنصفِهِ على الْمَشْهُود لَهُ

قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين وَهَذِه الْعبارَة لَيست بجيدة إِلَّا فِيمَا إِذا رجعا مَعًا وَفِي هَذِه الصُّورَة قَرَار الْجَمِيع على الْمَشْهُود لَهُ وَأما الشَّاهِد فَيضمن إِمَّا الْجَمِيع وَإِمَّا النّصْف وَيرجع بِهِ

قَوْله وَيضمن شُهُود التَّزْكِيَة إِذا رجعُوا عَنْهَا مَا يضمنهُ من زكوهم لَو رجعُوا

وَكَذَا ذكره الشَّيْخ موفق الدّين مَحل وفَاق قَاس عَلَيْهِ رُجُوع شُهُود الأَصْل لِأَن الحكم ينبنى على شَهَادَتهم كشهود الْفَرْع

قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين وَإِذا تبين خطأ الشُّهُود أَو كذبهمْ أَو خطأ المزكين فَهُنَا الحكم بَاطِل لَكِن يَنْبَغِي أَن تكون الشَّهَادَة أَو التَّزْكِيَة سَببا للضَّمَان والقرار على الْمُتْلف بِخِلَاف الرُّجُوع فَإِنَّهُ لَا ضَمَان إِلَّا على الرَّاجِع انْتهى كَلَامه

وَلَعَلَّ هَذِه الْمَعْنى يُؤْخَذ من كَلَام الشَّيْخ موفق الدّين وَغَيره

وَقَالَ القَاضِي لَو شَهدا عَلَيْهِ بالقرض فَحكم الْحَاكِم عَلَيْهِ بِالْمَالِ وَسلمهُ إِلَى الْمقْرض ثمَّ أَقَامَ الْمَشْهُود عَلَيْهِ الْبَيِّنَة بعد ذَلِك أَنه كَانَ قَضَاهُ لم يضمن شُهُود

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت