الصفحة 171 من 386

الْقسم الثَّالِث: مَا فِيهِ خير وَشر كأدوات الصَّيْد مثل الفهود والصقور والبزاة وَنَحْوهمَا. الْقسم الرَّابِع: لَا خير فِيهِ وَلَا شَرّ كالذبابة والنملة والخنفسة. فَمن رأى عِنْده أَو ملك وَاحِدًا من ذَلِك نسبته إِلَى مَا ذكرنَا. قَالَ المُصَنّف: لما اخْتلف أغراض النَّاس فِي الْحَيَوَان فَمنهمْ من يركب عَلَيْهِ وَيحمل وَلَا يَأْكُل مِنْهُ كالحمير وَالْجمال عِنْد الْيَهُود وَالنَّصَارَى، وَمِنْهُم من يَأْكُلهُ وَلَا يركب عَلَيْهِ ويبيعه كالغزلان وَالْغنم والخنازير وَنَحْو ذَلِك، وَمِنْهُم من يَأْكُل لَحْمه فِي وَقت صِحَّته وَيمْتَنع / مِنْهُ وَقت مَرضه لكَونه يضرّهُ، وَمِنْهُم من يَأْكُل لَحْمه وَلَا يَأْكُل الناتج مِنْهُ كمن لَا يَأْكُل الألبان والجبن وَالسمن، وَمِنْهُم من يَأْكُل الناتج مِنْهُ وَلَا يَأْكُل الْحَيَوَان كالنحل يَأْكُل الْعَسَل مِنْهُ وَينْتَفع بشمعه وَيبِيع النَّحْل زلا يَأْكُلهُ، وَلذَلِك قُلْنَا مَا انْتفع بِهِ بَنو آدم حَتَّى يَشْمَل جَمِيع مَا ذكرنَا فَافْهَم. وَلما كَانَ النَّفْع فِي الْقسم الأول الَّذِي ذَكرْنَاهُ غَالِبا كَانَ الضَّرَر فِيهِ وجوده كَعَدَمِهِ، وَلما كَانَ الضَّرَر فِي الْقسم الثَّانِي صَار النَّفْع فِيهِ وجوده كَعَدَمِهِ فَلَا حكم لَهُ. وَفِي الْقسم الثَّالِث لما كَانَت أدوات الصَّيْد تحْتَاج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت