الصفحة 179 من 386

ولت الْخَيل على الْعزو والجاه لكَونهَا مُخْتَصَّة غَالِبا بذوي الأقدار وأرباب الْأَمْوَال، ودلت البغلة على الْمَرْأَة العاقر والمعيشة الني لَا تربح لكَونهَا عَاقِر لَا تَلد أصلا، وَدلّ الْحمار والبغل على أَرْبَاب الْجَهْل لكَوْنهم لَا يقبلُونَ التَّعْلِيم غَالِبا إِلَّا بعد السّفر وَالْمَشَقَّة بِخِلَاف الْخَيل، وَدلّ الْحمار على الْغُلَام الْكثير العياط وَالْكَلَام لكثر ذَلِك مِنْهُ بِخِلَاف غَيره. فَافْهَم ذَلِك موفقًا إِن شَاءَ الله تَعَالَى.

[109] فصل فِي الْبَغْل وَالْحمار: من ملكهَا أَو ركبهَا مِمَّن يَلِيق بِهِ ركوبهما دلّ على الْفَائِدَة وَالْخَيْر كَمَا دلّت الْخَيل، إِلَّا أَنَّهَا دونهَا فِي الرُّتْبَة، وَرُبمَا كَانَت البغلة امْرَأَة عاقرًا ويدلوا على أَرْبَاب الْجَهْل وَيدل الْحمار على الْغُلَام الْكثير العياط وَأما من ركبهَا مِمَّن لَا يصلح لَهُ ذَلِك دلّ على النكد والفقر وَزَوَال المنصب.

[110] فصل: الْجمل: جمال وَخير لمن ملكه أَو رَكبه، وَرُبمَا كَانَ رجلا ًصبورًا لحمله الأثقال، وَيدل على لَا سفر، وَمن رَكبه من المرضى مَاتَ لكَونه يظعن بالأحبة إِلَى الْأَمَاكِن الْبَعِيدَة، وَيدل على قَضَاء الْحَوَائِج، فَإِن كَانَ من العراب فَهُوَ عَرَبِيّ، وَهُوَ من البخت: أعجمي. والناقة: امْرَأَة أَو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت