الصفحة 192 من 386

وَقَالَ إِنْسَان: رَأَيْت طائرًا كاسرًا نزل أَرضًا فَشرب جَمِيع مَا فِي بركتنا من المَاء، قلت: تتْلف عَيْنك وَرُبمَا يكون بضربة حجر، فَجرى ذَلِك. وَرَأى آخر أَن عينا نبعت فِي دَاره مَاء أسود وَهُوَ ضيق الصَّدْر من ذَلِك فجَاء طَائِر كَبِير نزل على تِلْكَ الْعين فَشرب جَمِيع مَا فِيهَا، قلت: عنْدك وَاحِد قد نزل بِعَيْنِه المَاء الْأسود أَو الْأَصْفَر، قَالَ: نعم، قلت: سَيَأْتِي إِلَيْكُم رجل خَبِير يقْدَح عَلَيْهَا ويمتص مَا فِيهَا من المَاء المؤذي وَيَزُول النكد، فَجرى ذَلِك، وبرأت الْعين. فَافْهَم ذَلِك.

[117] فصل: وَأما من ملكهم ليصطاد بهم فَإِن اصطاد بهم مَا يُؤْكَل لَحْمه: قضيت حَاجته، أَو ربحت تِجَارَته، أَو درت معيشته بِمَال حَلَال وَإِلَّا فَلَا، وَإِن ربط الطير أَو جعله فِي قفص كَانَ مِمَّن دلّ الطير عَلَيْهِ كثير الْإِقَامَة عِنْده، وَإِن طَار فَوق ذَلِك.

[118] فصل: وَأما الَّتِي يُؤْكَل لَحمهَا كالحجل وَالْحمام والعصافير والكراكي والقطاء وأمثالهم: فَذَلِك لمن ملكهَا دَال على الْأَوْلَاد والأقارب وَالْأَمْوَال والأملاك والغلمان والمعايش، وَيكون ذَلِك على قدر كثرتها وقلتها، وَرُبمَا كَانَت الْحَمَامَة: امْرَأَة صَالِحَة، وَرُبمَا دلّت على رَسُول الأكابر لكَونهَا تحمل الْكتب من مَكَان إِلَى مَكَان، وَلمن عِنْده مَرِيض تدل على الْمَوْت لِأَنَّهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت