الصفحة 198 من 386

[122] فصل: وَأما حَيَوَان الْبَحْر فقد سبق الْكَلَام فِيهِ. وَرُبمَا دلّت الضفادع: على الْعباد وَأهل التَّسْبِيح وَالْقِرَاءَة وَالذكر، وَرُبمَا دلوا على الْعَوام وَأَصْحَاب العياط. وَأما التماسيح وكواسر الْبَحْر: فقطاع طَرِيق ولصوص. وَالله أعلم بِالصَّوَابِ. قَالَ المُصَنّف: دلّت ضفادع النَّاس على مَا ذكرنَا لِكَثْرَة عياطهم، بِخِلَاف ضفادع التُّرَاب. كَمَا قَالَ إِنْسَان: رَأَيْت أنني صرت ضفدعًا، قلت: تتعلم السباحة. وَمثله رأى آخر، قلت: تُسَافِر فِي الْبَحْر. وَمثله رأى آخر غير أَنه قَالَ كأنني كنت فِي حر الشَّمْس، قلت: يقطع عَلَيْك / الطَّرِيق وتعرى قماشك، فَجرى ذَلِك. وَمثله رأى آخر، قلت: كنت تمشي، قَالَ: لَا، قلت: يَقع بِرِجْلَيْك ألم وتمشي على أَربع، فَجرى ذَلِك. وَقَالَ إِنْسَان: رَأَيْت أنني صرت تمساحًا، قلت: تصير قَاطع طَرِيق، وَرُبمَا تكون بِأَرْض مصر. وَمثله رأى آخر، قَالَ: كنت طيب الرَّائِحَة، قلت: تتولى على الْبَحْر. وَقَالَ إِنْسَان مُتَوَلِّي: رَأَيْت أنني صرت تمساحًا، قلت: أَنْت كثير البرطيل. وَقَالَ آخر رَأَيْت أَن رَأْسِي صَار رَأس تمساح، قلت: يحدث برأسك عيب، وَرُبمَا يكون فِي لفم من طُلُوع أَو جرح، وَرُبمَا يدود. وَمثله قَالَ آخر، قلت: تسيء إِلَى من يحسن إِلَيْك، وَدَلِيله أَن التمساح يَقع فِي فَمه دود ويصعد إِلَى الْبر وَيفتح فَاه، فَيُرْسل الله إِلَيْهِ طائرًا فيلقط ذَلِك الدُّود، فَإِذا فرغ طبق فَاه على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت