الصفحة 383 من 386

عرضه، أَو يحصل للضارب نكد. وَكَذَلِكَ إِن جلس فِي مَوضِع لَا يَلِيق بِهِ الْجُلُوس فِيهِ. وَأما إِن ضرب الْأَكْبَر، أَو الْأَعْلَى لمن هُوَ دون - وَلم يجرحه، وَلَا قطع ثِيَابه، وَلَا كَانَ بَين النَّاس: فَذَلِك خير، وَفَائِدَة للمضروب، وَرُبمَا كَانَ كسْوَة. وَأما إِن جرحه، أَو كسر فِيهِ شَيْئا، أَو كشف عَوْرَته، وَنَحْو ذَلِك: نزل بالمضروب آفَة. قَالَ المُصَنّف: كَون الضَّارِب يتَكَلَّم فِي عرض الْمَضْرُوب لِأَنَّهُ مِمَّا يؤلمه. وَحُصُول النكد للمضروب لكَون الْأَعْلَى لَا يسكت عَن مجازاة الضَّارِب / فِي غَالب مَا يُؤْذِيه. وَأما إِن كَانَ الضَّارِب هُوَ الْأَعْلَى إِذا ضرب الْأَدْنَى ظلما: ينْدَم وَيحسن إِلَى الْمَضْرُوب، وَلَو بِكَلَام طيب. وَكَون الْمَضْرُوب يحصل لَهُ كسْوَة - خُصُوصا إِن كَانَ فِي الشتَاء - لثوران الْحَرَارَة وورم الْبدن، كالكسوة. فَافْهَم ذَلِك.

[268] فصل: من ملك - من الْأَمْوَال أَو الْمَوَاشِي أَو المآكل أَو الملابس - مَا لَا يقدر على حفظه، أَو على حمله: كَانَ نكدا. قَالَ المُصَنّف: إِنَّمَا دلّ ملك مَا لَا يقدر على حمله أَو حفظه على النكد لِأَنَّهُ يتَعَلَّق بِهِ حُقُوق الله تَعَالَى من الزكوات وَالْعشر فَيُطَالب بذلك. وَأَيْضًا يكثر طمع النَّاس فِيمَا عِنْده، فَهُوَ أَيْضا يُرِيد مداراة لأرباب الطمع. وَكَونه لَا يقدر على حفظه وَلَا حمله يضيق صدر مَالِكه مَا يهون عَلَيْهِ أَن يَأْخُذ أحد مِنْهُ شَيْئا وَهُوَ لَا يسلم لَهُ، وَالْعشر وَالزَّكَاة مَا يتركان نكدا.

[269] فصل: لَفْظَة الثَّلَاثَة أَو الثَّلَاثِينَ أَو الثلاثمائة أَو الْأَرْبَعَة أَو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت