الصفحة 330 من 825

كتاب البيع وَسَائِر الْمُعَامَلَات. البيع مَأْخُوذ من الباع لِأَن كل وَاحِد من الْمُتَبَايعين يُصَافح صَاحبه عِنْد البيع، وَلذَلِك سمي البيع صَفْقَة. وأركانه ثَلَاثَة: العاقدان والمعقود عَلَيْهِ والصيغة الْمَعْقُود بهَا. وَهُوَ جَائِز بِالْإِجْمَاع لقَوْله تَعَالَى (أحل البيع) ، وَحَدِيث (الْمُتَبَايعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لم يَتَفَرَّقَا) مُتَّفق عَلَيْهِ. وَهُوَ لُغَة دفع عوض وَأخذ معوض عَنهُ، وَشرعا (مُبَادلَة عين مَالِيَّة أَو مَنْفَعَة مُبَاحَة مُطلقًا) أَي بِأَن لَا تخْتَص إباحتها بِحَال دون آخر كممر دَار وبقعة لحفر بِئْر، بِخِلَاف نَحْو جلد ميتَة مدبوغ فَلَا يُبَاح هُوَ وَلَا ينْتَفع بِهِ مُطلقًا بل فِي اليابسات، (بِأَحَدِهِمَا) مُتَعَلق بمبادلة وَلَو فِي الذِّمَّة، بِشَرْط أَن يكون للْملك على التَّأْبِيد غير رَبًّا وقرض. ينْعَقد البيع إِن أُرِيد حَقِيقَته بِأَن رغب كل مِنْهُمَا فِيمَا بذل لَهُ من الْعِوَض لَا إِن وَقع هزلا بِلَا قصد لحقيقته وَلَا تلجئة وَأَمَانَة، وَهُوَ إِظْهَاره لدفع ظَالِم وَلَا يُرَاد بَيْعه بَاطِنا فَهَذَا لَا يَصح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت