الصفحة 558 من 825

الْحَال , لِأَنَّهَا تَنْفِيذ تصرف فِي حق غَيره , فان جن أَحْيَانًا أَو أُغمي عَلَيْهِ أَو نقص عقله بِنَحْوِ مرض , أَو أحرم انْتظر وَلَا يَنْعَزِل وَكيله أيطريان ذَلِك. وَالثَّانِي ذكورة لِأَن الْمَرْأَة لَا تثبت لَهَا ولَايَة على نَفسهَا فعلى غَيرهَا أولى. وَالثَّالِث حريَّة أَي كمالها لِأَن العَبْد والمبعد لَا يستقلان بِالْولَايَةِ على أَنفسهمَا , فعلى غَيرهمَا بِالطَّرِيقِ الأولى , إِلَّا مكَاتبا فانه يُزَوّج أمته وَالرَّابِع رشد وَهُوَ هَاهُنَا معرفَة الْكُفْء ومصالح النِّكَاح , وَلَيْسَ حفظ المَال فَإِن رشد كل مقَام بِحَسبِهِ لَا كَونه بَصيرًا أَو متكلما إِذا فهمت إِشَارَته. وَالْخَامِس اتِّفَاق دين الْوَلِيّ والمولي عَلَيْهَا فَلَا ولَايَة لكَافِر على مسلمة , وَلَا لنصراني على مَجُوسِيَّة وَنَحْوه لِأَنَّهُ لَا توارث بِالنّسَبِ. وَالسَّادِس عَدَالَة نصا لما روى عَن ابْن عَبَّاس: لَا نِكَاح إِلَّا بولِي وشاهدي عدل. قَالَ الإِمَام 16 (أَحْمد) : أصح شَيْء فِي هَذَا قَول ابْن عَبَّاس وَلَو كَانَ عدلا ظَاهرا فَيَكْفِي مَسْتُور الْحَال كولاية المَال إِلَّا فِي سُلْطَان فَلَا يشْتَرط فِي ولَايَته الْعَامَّة عَدَالَة للْحَاجة وَإِلَّا فِي سيد أمة لِأَنَّهُ يتَصَرَّف فِي ملكه كَمَا لَو آجرها ,

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت