فهرس الكتاب

الصفحة 452 من 661

قَالَ إِن وَطئتك فَعَبْدي حر فَزَالَ ملكه عَنهُ بِمَوْت أَو بِغَيْرِهِ زَالَ الْإِيلَاء لِأَنَّهُ لَا يلْزمه بِالْوَطْءِ بعد ذَلِك شَيْء

وَلَو قَالَ إِن وَطئتك فضرتك طَالِق فمول من المخاطبة فَإِن وطأ فِي مُدَّة الْإِيلَاء أَو بعْدهَا طلقت الضرة لوُجُود الْمُعَلق عَلَيْهِ وَزَوَال الْإِيلَاء إِذْ لَا يلْزمه شَيْء بِوَطْئِهَا بعد وَلَو قَالَ وَالله لَا أطؤك سنة إِلَّا مرّة مثلا فمول إِن وطىء وَبَقِي من السّنة أَكثر من الْأَشْهر الْأَرْبَعَة لحُصُول الْحِنْث بِالْوَطْءِ بعد ذَلِك بِخِلَاف مَا لَو بَقِي أَرْبَعَة أشهر فَأَقل فَلَيْسَ بمول بل حَالف (ويؤجل لَهُ) بِمَعْنى يُمْهل الْوَلِيّ وجوبا (إِن سَأَلت) زَوجته (ذَلِك أَرْبَعَة أشهر) سَوَاء الْحر وَالرَّقِيق فِي الزَّوْج وَالزَّوْجَة من حِين الْإِيلَاء فِي غير رَجْعِيَّة وابتداؤه فِي رَجْعِيَّة آلى مِنْهَا من حِين الرّجْعَة

وَيقطع الْمدَّة ردة بعد دُخُول وَلَو من أَحدهمَا وَبعد الْمدَّة لارْتِفَاع النِّكَاح أَو اختلاله بهَا فَلَا يحْسب زَمَنهَا من الْمدَّة

ومانع وَطْء بِالزَّوْجَةِ حسي أَو شَرْعِي غير نَحْو حيض كنفاس وَذَلِكَ كَمَرَض وجنون ونشوز وتلبس بِفَرْض نَحْو صَوْم كاعتكاف وإحرام فرضين لِامْتِنَاع الْوَطْء مَعَه بمانع من قبلهَا وتستأنف الْمدَّة بِزَوَال الْقَاطِع وَلَا تبني على مَا مضى

تَنْبِيه مَا ذكره المُصَنّف من توقف التَّأْجِيل على سؤالها مَمْنُوع فَهُوَ مُخَالف لقَوْل الإِمَام الشَّافِعِي وَالْأَصْحَاب

فقد قَالَ الإِمَام الشَّافِعِي رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ فِي الْأُم كَمَا فِي الْمطلب مَا نَصه وَمن حلف لَا يقرب امْرَأَته أَكثر من أَرْبَعَة أشهر فتركته امْرَأَته وَلم تطالبه حَتَّى مضى الْوَقْت الَّذِي حلف عَلَيْهِ فقد خرج من حكم الْإِيلَاء لِأَن الْيَمين سَاقِطَة عَنهُ

اه

فَلَو كَانَ التَّأْجِيل متوقفا على طلبَهَا لما حسبت الْمدَّة وَصرح الْأَصْحَاب بِضَرْب الْمدَّة بِنَفسِهَا سَوَاء علمت ثُبُوت حَقّهَا فِي الطّلب وَتركته قصدا أم لم تعلم حَتَّى انْقَضتْ الْمدَّة وَلَا تحْتَاج إِلَى ضرب القَاضِي لثبوتها بِنَصّ الْقُرْآن الْعَظِيم حَتَّى قَالَ فِي الرَّوْضَة لَو آلى ثمَّ غَابَ أَو آلى وَهُوَ غَائِب حسبت الْمدَّة (ثمَّ) إِذا مَضَت الْمدَّة وَلم يطَأ من غير مَانع بِالزَّوْجَةِ (يُخَيّر) الْمولي بطلبها (بَين الْفَيْئَة) بِأَن يولج الْمولي حشفته أَو قدرهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت