فهرس الكتاب

الصفحة 242 من 727

أَحدهَا الدّفن فِي التابوت وَهُوَ مُبْتَدع مَنْهِيّ عَنهُ وَفِي النِّسَاء أَيْضا

وَالثَّانِي الدّفن الْمَعْهُود فِي الْقَبْر الْمَعْقُود فَإِنَّهُ مَنْهِيّ عَنهُ من حَيْثُ إِن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم نهى أَن يبْنى الْقَبْر وَفِي رِوَايَة وَأَن يبْنى عَلَيْهِ وكلتا الرِّوَايَتَيْنِ صحيحتين

إِن الْكَيْفِيَّة الَّتِي يتعاطاها أهل دمشق فِي ذَلِك قريبَة من فعل الْكفَّار وَفِي نواويسهم

وَالثَّالِث الْجمع بَين الرجل وَالْمَرْأَة الْأَجْنَبِيَّة فِي قبر وَاحِد وَفِيه أَن الْجمع بَين الْإِثْنَيْنِ فِي قبر وَاحِد لَا يسوغ إِلَّا فِي حَالَة الْعسر والضرورة وَمن الْمَعْنى فِيهِ أَنه بِجَانِب الْحُرْمَة وَالْمَيِّت مُحْتَرم وَأَنه لَا يدْرِي حَالهمَا فَيَتَأَذَّى الصَّالح بالطالح ثمَّ إِن الْجمع بَين الرجل وَالْمَرْأَة الْأَجْنَبِيَّة يخْتَص بِزِيَادَة منع لِأَن الْمَشْرُوع الثَّابِت من المجانية بَينهمَا لم تزل بِالْمَوْتِ من آثَار ذَلِك أَنه لَا يجوز لأَحَدهمَا غسل الآخر وَغير هَذَا من الْأَحْكَام ثمَّ بِالنّظرِ إِلَى هَذَا الْوَجْه وَمعنى التَّشَبُّه بأصحاب النواويس يزْدَاد الْمَحْذُور فِيمَا إِذا لم تكن عِظَام الرجل كلهَا مطمورة بِالتُّرَابِ وَعند هَذَا فعلى ولي الْمَرْأَة وَولي الرجل المقبور اسْتِدْرَاك الْأَمر من جَمِيع الْوُجُوه الْمَذْكُورَة فليتخذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت