الصفحة 62 من 547

كَالدَّابَّةِ، وَيُومِئُ الرَّاكِبُ بِالرُّكُوعِ وَبِالسُّجُودِ أَخْفَضَ مِنْهُ، وَلا يُؤَدَّى فَرْضٌ عَلَى رَاحِلَةٍ، فَإِنْ كَانَ مَعْقُولًا وَأُدِّيَتْ كَالأَرْضِ فَفِي كَرَاهَتِهَا قَوْلانِ، وَالْمَشْهُورُ: جَوَازُ النَّفْلِ فِي الْكَعْبَةِ لا الْفَرْضِ، وَفِيهَا: وَلا الْوَتْرَ وَلا رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ فَإِذَا صَلَّى فَحَيْثُ شَاءَ، وَفِيهَا: فَفِي الْفَرْضِ يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ، وَحُمِلَ عَلَى النَّاسِي لِقَوْلِهِ: كَمَنْ صَلَّى لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ، وَالْحَجَرُ مِثْلُهَا، وَالصَّلاةُ عَلَى ظَهْرِهَا أَشَدُّ، وَقِيلَ: مِثْلُهَا، وَقِيلَ: إِنْ أَقَامَ مَا يَقْصِدُهُ [1] ، وَقَالَ أَشْهَبُ: إِنْ كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ قِطْعَةٌ مِنْ سَطْحِهَا [بِنَاءً] [2] عَلَى أَنَّ الأَمْرَ بِبِنَائِهَا أَوْ بِهَوَائِهَا الاسْتِقْبَالُ [3]

وَالْقُدْرَةُ عَلَى الْيَقِينِ تَمْنَعُ مِنَ الاجْتِهَادِ، وَعَلَى الاجْتِهَادِ تَمْنَعُ مِنَ التَّقْلِيدِ، وَهَلْ مَطْلُوبُهُ فِي الاجْتِهاِد: الْجِهَةُ أَوِ السَّمْتُ؟ قَوْلانِ، أَمَّا لَوْ خَرَجَ عَنِ السَّمْتِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ لَمْ تَصِحَّ وَلَوْ كَانَ فِي الصَّفِّ، وَكَذَلِكَ مَنْ بِمَكَّةَ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرِ اسْتَدَلَّ فَإِنْ قَدَرَ بِمِشَقَّةٍ فَفِي الاجْتِهَادِ [4]

تَرَدُّدٌ، وَمَنْ بِالْمَدِينَةِ يَسْتَدِلُّ بِمِحْرَابِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لأَنَّهُ قَطْعِيٌّ، وَالأَعْمَى الْعَاجِزُ يُقَلِّدُ مُسْلِمًا مُكَلَّفًا عَارِفًا، فَإِنْ كَانَ عَارِفًا قَلَّدَ فِي الأَدِلَّةِ وَاجْتَهَدَ، وَالْبَصِيرُ الْجَاهِلُ مِثْلُهُ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ: يُصَلِّي حَيْثُ

(1) فِي (م) : يقصد.

(2) فِي (م) : بنى.

(3) فِي (م) : المستقبل ..

(4) ساقطة مِنْ (م) ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت