الصفحة 222 من 428

وَإِن يكن لقصده مَا شَاءَ ... فَإِنَّهُ دلَالَة الإشاره

كناقصات الْعقل فِي العباره

أَي وَإِن يكن غير الصَّرِيح الْمَدْلُول عَلَيْهِ فالالتزام غير مَقْصُوده للمتكلم فَإِنَّهُ يُقَال لَهُ دلَالَة الْإِشَارَة وَأَشَارَ إِلَى مِثَاله فِي الحَدِيث النَّبَوِيّ وكل هَذِه الْأَمْثِلَة اقتباس واكتفاء أَو تلميح وَهُوَ قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم النِّسَاء ناقصات عقل وَدين قُلْنَا وَمَا نُقْصَان دينهن قَالَ تمكث إِحْدَاهُنَّ شطر دهرها لَا تصلي فقد اسْتدلَّ بِهِ الشَّافِعِي على أَن أَكثر الْحيض خَمْسَة عشر يَوْمًا مَعَ أَنه غير مَقْصُود لِأَن لفظ الشّطْر يدل عَلَيْهِ بالالتزام لِأَنَّهُ سبق للْمُبَالَغَة فِي نُقْصَان دينهم فَيَقْتَضِي أَن أَكثر مَا يتَعَلَّق بِهِ زمَان الْحيض ذَلِك فَلَو كَانَ زمَان الْحيض أَكثر من ذَلِك لذكره وَهَذَا الحَدِيث أوردهُ الأصوليون وَأهل الْفُرُوع بِهَذَا اللَّفْظ وَقَالَ أَئِمَّة الحَدِيث من حفاظه إِنَّه لَا أصل لَهُ بِهَذَا اللَّفْظ ثمَّ هُوَ لَو صَحَّ بمراحل عَن الدّلَالَة بِأَن أَكثر الْحيض خَمْسَة عشر يَوْمًا لِأَن الشّطْر على فرض أَنه حَقِيقَة فِي النّصْف لَا يتم الِاسْتِدْلَال بِهِ حَتَّى يتم الدَّلِيل على أَن أقل الطُّهْر خَمْسَة عشر يَوْمًا وَلَا دَلِيل لعليه وَالْمرَاد بَيَان أَن الحَدِيث لَا أصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت