فهرس الكتاب

الصفحة 859 من 878

رُوِيَ عَنهُ من ذَلِك إِن كَانَ مُوَافقا لدَلِيل الْعقل فَلَيْسَ يمْتَنع أَن يشافه النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِهِ بعض النَّاس وَلَا يَجْعَل نقل ذَلِك الْبَعْض حجَّة على من يَنْقُلهُ إِلَيْهِ لِأَنَّهُ لَا يلْزم من ذَلِك أَن لَا يكون لنا طَرِيق إِلَى الْعلم بِمَا كلفنا لِأَن الْعقل طريقنا إِلَى الْعلم بِمَا تضمنه الْخَبَر وَإِن كَانَ ظَاهر الْخَبَر بِخِلَاف مُقْتَضى الْعقل فمراد النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِهِ خلاف ظَاهره فاذا شافه بِهِ الْوَاحِد فقد تعبده أَن يناوله ويحمله على الْمجَاز حَتَّى يُوَافق دَلِيل الْعقل وَلَيْسَ يجب أَن يتعبد غَيره بذلك الْخَبَر إِلَّا أَن يرْوى لَهُ فَيلْزمهُ أَن يعلم أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِن كَانَ قَالَه فمراده الْمجَاز الْمُوَافق لدَلِيل الْعقل وَأَنه لم يرد ظَاهره وَهَذَا لَيْسَ بموقوف على أَن يعلم أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَه فَيلْزم أَن يَجْعَل لَهُ طَرِيق إِلَى الْعلم بَان النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَه تمت الزِّيَادَات بِحَمْد الله واهب العطيات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت