فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 378

وَقَالَ مُحَمَّد فِي الأَصْل بلغنَا ذَلِك عَن ابْن مَسْعُود وَجَابِر وَالْحسن الْبَصْرِيّ أَنَّهَا لَا تطلق السّنة إِلَّا وَاحِدَة

وَالْجَوَاب أما الحَدِيث فمعارض بِمَا روينَا وَالْمَشْهُور يفصل ويترجح حديثنا لِأَنَّهُ فِي الصَّحِيح ثمَّ هُوَ صَرِيح فِي الْبَاب

وَأما مَذْهَب الصَّحَابَة فَالْأَصَحّ من مذاهبهم أَن الْأَحْسَن أَن لَا تطلق إِلَّا وَاحِدَة وَنحن نقُول بِهِ (وَإِنَّمَا) الْكَلَام فِي إِبَاحَة تَفْرِيق الثَّلَاث على الْأَشْهر فَلم قُلْتُمْ إِنَّه لَا يجوز وَقد قَامَ دَلِيل الْجَوَاز

مَسْأَلَة إرْسَال الطلقات الثَّلَاثَة جملَة حرَام وبدعة وَهُوَ قَول أبي بكر وَعمر وَعلي وَابْن مَسْعُود وَابْن عَبَّاس وَابْن عمر وَعمْرَان بن الْحصين رَضِي الله عَنْهُم

وَقَالَ الشَّافِعِي مُبَاح مَشْرُوع

وَعَن أَحْمد كالمذهبين وَالْمَشْهُور عَنهُ مثل قَوْلنَا وَالْكَلَام فِي الْمَسْأَلَة يرجع الى حرف وَهُوَ أَن عندنَا الأَصْل فِي الطَّلَاق الْحَظْر وَإِنَّمَا يثبت الْإِبَاحَة بِعَارِض الْحَاجة وَعِنْده الأَصْل فِي الطَّلَاق الْإِبَاحَة وَإِنَّمَا يثبت الْحَظْر بِعَارِض الْحيض

لنا مَا مر من قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم تزوجوا وَلَا تطلقوا

وَحَدِيث ابْن عمر الَّذِي روينَاهُ لِأَنَّهُ قَالَ فِي سِيَاقه مر ابْنك فَلْيُرَاجِعهَا ثمَّ ليمسكها حَتَّى تطهر ثمَّ تحيض ثمَّ تطهر فَإِن شَاءَ أمسك وَإِن شَاءَ طلق فَتلك الْعدة الَّتِي أَمر الله تَعَالَى أَن تطلق لَهَا النِّسَاء

وَفِي رِوَايَة مَا هَكَذَا أَمرك رَبك إِنَّه من السّنة أَن يسْتَقْبل الطُّهْر اسْتِقْبَالًا فَتُطَلِّقهَا لكل طهر تَطْلِيقَة وَأَرَادَ بِهِ سنة الْكتاب فَدلَّ على بَيَان التَّفْرِيق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت