فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 378

أَو يحمل على الْحَبْس وَهُوَ يعبر عَن ذَلِك كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى {أَو ينفوا من الأَرْض} قَالَ الشَّاعِر

خرجنَا من الدُّنْيَا وَكُنَّا من أَهلهَا

فلسنا من الْأَحْيَاء فِيهَا وَلَا الْمَوْتَى ... إِذا جَاءَنَا السجان يَوْمًا لحَاجَة

فرحنا وَقُلْنَا جَاءَ هَذَا من الدُّنْيَا

مَسْأَلَة (اللواط) لَا يُوجب الْحَد عِنْد أبي حنيفَة رَحمَه الله وَلكنه يُوجب التَّعْزِير وَالْحَبْس إِلَى أَن يَتُوب أَو يَمُوت وَقَالا يُوجب الْحَد فَإِن كَانَا محصنين رجما وَإِن كَانَا بكرين جلدا وَهُوَ أحد قولي الشَّافِعِي وَاحْمَدْ وَقَالَ الشَّافِعِي فِي القَوْل الآخر يقتلان على كل حَال محصنين كَانَا أَو غير محصنين

لَهُ قَوْله تَعَالَى {الزَّانِيَة وَالزَّانِي} وَهَذَا لَيْسَ بزنى لِأَنَّهُ يَصح نفي الزِّنَى عَنهُ يُقَال لَاطَ وَلَا يُقَال زنى وَالدَّلِيل عَلَيْهِ اخْتِلَاف الصَّحَابَة فَإِن بَعضهم أوجب الْحَد وَبَعْضهمْ لم يُوجِبهُ وَقَول الْبَعْض لَا يكون إِجْمَاعًا

احْتَجُّوا بقوله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم اقْتُلُوا الْفَاعِل وَالْمَفْعُول بِهِ فِي عمل قوم لوط وَالْوَاقِع على الْبَهِيمَة وَمن وَقع على ذَات محرم فَاقْتُلُوهُ حد وَلِأَن الصَّحَابَة أَجمعُوا على الْقَتْل وَإِن اخْتلفُوا فِي كيفيته فَمن قَائِل يقتل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت