فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 378

وَأما الْمُعَارضَة بِحَدِيث العسيف فَلَا يَخْلُو إِمَّا أَن يكون مُتَقَدما على مَا روينَاهُ أَو مُتَأَخِّرًا عَنهُ فَإِن كَانَ مُتَقَدما كَانَ مَنْسُوخا بِمَا روينَا وَإِن كَانَ مُتَأَخِّرًا انْصَرف إِلَى الِاعْتِرَاف الْمَعْهُود فِي الْبَاب وَهُوَ الْإِقْرَار أَربع مَرَّات لما بَينا

على أَنه قد رُوِيَ أَن قصَّة العسيف كَانَت فِي وَقت كَانَ حد الْبكر الْجلد والتغريب وَقد انتسخ بقوله تَعَالَى {فاجلدوا} وَلَا يَصح الِاحْتِجَاج بالمنسوخ وَقَوْلهمْ لَيْسَ فِي الحَدِيث مَا يدل على اخْتِلَاف الْمجَالِس قُلْنَا بلَى فِيهِ ذَلِك وَهُوَ الْإِعْرَاض عَنهُ يمنة ويسرة

وَقد رُوِيَ أَنه خرج من الْمَسْجِد وتوارى عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ثمَّ دخل وَأقر مرّة بعد أُخْرَى كَذَلِك وَيَنْبَغِي أَن يحمل على هَذَا تَوْفِيقًا بَين الدَّلَائِل

وَأما حَدِيث الغامدية فقد رددها النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم معنى وَإِن لم يُوجد صُورَة لِأَنَّهُ كرر أمرهَا بقوله اذهبي حَتَّى تَضَعِي ثمَّ قَالَ اذهبي حَتَّى تفطميه كَذَلِك مَسْأَلَة لَا يملك الْمولى إقَام الْحَد على مَمْلُوكه عندنَا سَوَاء ظهر الزِّنَى بِالْبَيِّنَةِ أَو الْإِقْرَار وَقَالَ الشَّافِعِي وَاحْمَدْ يملك ذَلِك وَالْحَد الْجلد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت