فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 112

فَإِن كَانَ المستفتي بعيد الْفَهم فليرفق بِهِ الْمُفْتِي فِي التفهم مِنْهُ والتفهم لَهُ وَيسْتر عَلَيْهِ وَيحسن الإقبال نَحوه ويتأمل ورقة الاستفتاء مرَارًا لَا سِيمَا آخرهَا وَيسْأل الْمُفْتِي عَن المشتبه وينقطه ويشكله لمصلحته ومصلحة من يُفْتِي بعده وَإِن رأى لحنا فَاحِشا أَو خطأ يحِيل الْمَعْنى أصلحه لِأَن قرينه الْحَال تَقْتَضِي ذَلِك فَإِن صَاحب الورقة إِنَّمَا قدمهَا إِلَيْهِ ليكتب فِيهَا مَا يرى وَهَذَا مِنْهُ وَكَذَا إِن رأى بَيَاضًا فِي أثْنَاء بعض الأسطر أَو فِي آخرهَا خطّ عَلَيْهِ وشغله كَمَا يفعل الشَّاهِد فِي كتب الوثائق وَنَحْوهَا لِأَنَّهُ رُبمَا قصد الْمُفْتِي أحد بِسوء فَكتب فِي ذَلِك الْبيَاض بعد فتواه مَا يُفْسِدهَا

يسْتَحبّ أَن يقْرَأ مَا فِي الورقة على الْفُقَهَاء الْحَاضِرين الصَّالِحين لذَلِك ويشاورهم فِي الْجَواب ويباحثهم فِيهِ وَإِن كَانُوا دونه وتلامذته إقتداء برَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَالسَّلَف الصَّالح إِلَّا أَن يكون فِيهَا مَا لَا يحسن إبداؤه أَو مَا لَعَلَّ السَّائِل يُؤثر ستره أَو مَا فِي إشاعته مفْسدَة لبَعض النَّاس فينفرد هُوَ بِقِرَاءَتِهَا وجوابها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت