فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 112

وَإِن رأى فِي ورقة الإستفتاء فتيا غَيره وَهِي خطأ قطعا إِمَّا خطأ مُطلقًا فمخالفتها لدَلِيل قَاطع وَإِمَّا على مَذْهَب من يُفْتِي ذَلِك الْغَيْر على مذْهبه قطعا لم يجز لَهُ الِامْتِنَاع من الْإِفْتَاء تَارِكًا للتّنْبِيه على خطئها إِذْ لم يكفه ذَلِك غَيره بل عَلَيْهِ الضَّرْب عَلَيْهَا عِنْد تيسره أَو للإبدال وتقطيع الرقعة بِإِذن صَاحبهَا وَنَحْو ذَلِك وَإِذا تعذر ذَلِك وَمَا يقوم مقَامه كتب صَوَاب جَوَابه عِنْد ذَلِك الْخَطَأ ثمَّ إِن كَانَ المخطيء أَهلا للْفَتْوَى فَحسن أَن تُعَاد إِلَيْهِ بِإِذن صَاحبهَا وَإِن وجد فِيهَا فَتْوَى من هُوَ أهل للْفَتْوَى على خلاف مَا يرَاهُ هُوَ غير أَنه لَا يقطع بخطئها فليقتصر على أَن يكْتب جَوَاب نَفسه وَلَا يتَعَرَّض لفتيا غَيره بتخطئة وَلَا إعتراض وَلَا يسوغ لمفت إِذا إستفتي أَن يتَعَرَّض لجواب غَيره برد وَلَا تخطئة بل يُجيب بِمَا عِنْده من وفَاق أَو خلاف فقد يُفْتِي أَصْحَاب الشَّافِعِي بِمَا يخالفهم فِيهِ أَصْحَاب أبي حنيفَة وَلَا يرد أَحدهمَا على الآخر فِي مسَائِل الإجتهاد الَّتِي لَيْسَ فِيهَا نَص وَلَا إِجْمَاع

إِذا لم يفهم الْمُفْتِي السُّؤَال أصلا وَلم يحضر صَاحب الْوَاقِعَة كتب يُزَاد فِي الشَّرْح ليجيب عَنهُ أَو لم أفهم مَا فِيهَا فَأُجِيب عَنهُ وَقَالَ بَعضهم لَا يكْتب شَيْئا أصلا وَلَا يحضر السَّائِل ليشافهه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت