فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 160

نفى الْمَعْنى الَّذِي تدل عَلَيْهِ لُغَة الْقُرْآن وَهُوَ الْعُلُوّ وَأثبت معنى آخر بَاطِلا ثمَّ إِن السّلف وَالتَّابِعِينَ لَهُم بِإِحْسَان مجمعون عل هَذَا الْمَعْنى إِذْ لم يَأْتِ عَنْهُم حرف وَاحِد فِي تَفْسِيره بِخِلَاف ذَلِك وَإِذا جَاءَ اللَّفْظ فِي الْقُرْآن وَالسّنة وَلم يرد عَن السّلف تَفْسِيره بِمَا يُخَالف ظَاهره فَالْأَصْل أَنهم أبقوه على ظَاهره واعتقدوا مَا يدل عَلَيْهِ فَإِن قَالَ قَائِل هَل ورد لفظ صَرِيح عَن السّلف أَنهم فسروا اسْتَوَى ب (علا) قُلْنَا نعم ورد ذَلِك عَن السّلف وعَلى فرض أَن لَا يكون ورد عَنْهُم صَرِيحًا فَإِن الأَصْل فِيمَا دلّ عَلَيْهِ اللَّفْظ فِي الْقُرْآن الْكَرِيم وَالسّنة النَّبَوِيَّة أَنه بَاقٍ على مَا تَقْتَضِيه اللُّغَة الْعَرَبيَّة من الْمَعْنى فَيكون إِثْبَات السّلف لَهُ على هَذَا الْمَعْنى أما اللوازم الْبَاطِلَة الَّتِي تلْزم من فسر الاسْتوَاء بالإستيلاء فَهِيَ أَولا أَن الْعَرْش قبل خلق السَّمَوَات وَالْأَرْض لَيْسَ ملكا لله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت