فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 224

الرَّأْس وَالْيَدَانِ من الْإِنْسَان وَمَعْلُوم أَنه يخرج عَن كَونه إنْسَانا بِعَدَمِ الرَّأْس وَلَا يخرج عَنهُ بِكَوْنِهِ مَقْطُوع الْيَد

وَكَذَلِكَ يُقَال للتسبيحات والتكبيرات من الصَّلَاة وَإِن كَانَت لَا تبطل بفقدها

فالتصديق بِالْقَلْبِ من الْإِيمَان كالرأس من وجود الْإِنْسَان إِذْ يَنْعَدِم بِعَدَمِهِ وَبَقِيَّة الطَّاعَات كالأطراف بَعْضهَا أَعلَى من بعض وَقد قَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

لَا يَزْنِي الزَّانِي حِين يَزْنِي وَهُوَ مُؤمن

وَالصَّحَابَة رَضِي الله عَنْهُم مَا اعتقدوا مَذْهَب الْمُعْتَزلَة فِي الْخُرُوج عَن الْإِيمَان بِالزِّنَا وَلَكِن مَعْنَاهُ غير مُؤمن حَقًا إِيمَانًا تَاما كَامِلا كَمَا يُقَال للعاجز الْمَقْطُوع الْأَطْرَاف هَذَا لَيْسَ بِإِنْسَان أَي لَيْسَ لَهُ الْكَمَال الَّذِي هُوَ وَرَاء حَقِيقَة الإنسانية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت